الريجي تهدّد مزارع تبغ بسبب مقابلة صحفية وتلغي رخصته

صدى وادي التيم – لبنانيات /
على أثر الوثائقي الذي نشرته “مناطق نت” منذ يومين تحت عنوان “بين أهوال الحرب واحتكار “الريجي” .. “مناطق نت” تتقصّى أحوال زراعة التبغ في الجنوب، وأوضاع المزارعين. تعرّض المزارع أحمد إسماعيل من بلدة عيتا الشعب، والذي ظهر في الوثائقيّ، إلى تهديد من أحد مسؤولي “الريجي” (ج. ح.). إذ توعّده الأخير من خلال اتّصال هاتفيّ حصل أوّل من أمس بالملاحقة القانونيّة وسحبِ رخصته وحرمانه من تسليم محصوله. البارحة بالفعل، تبلّغ المزارع إسماعيل رسميًّا بتوقيف رخصته، وفق ما أفاد به “مناطق نت”.
إنّ ما قام به مسؤول في إدارة الريجي، من ترهيب بحقّ المزارع إسماعيل، ليس مجرّد قرار إداريّ عابر، بل خطوة خطيرة تعكس سياسة ترهيب واضحة بحقّ المزارعين، الذين لا يملكون سوى أصواتهم للدفاع عن لقمة عيشهم وكرامتهم.
إنّنا في “مناطق نت” نعلن رفضنا المطلق لأيّ محاولة لإسكات الناس وترهيبهم ومنعهم من التعبير عن رأيهم. ونؤكّد أنّ حرّيّة التعبير مصانة بالقانون والدستور.
إن ما يحتاجه مزارعو التبغ في الجنوب، والبالغ عددهم 13000 مزارع، لم يزرع منهم سوى 3000 هذا العام، الدعم بدل التهديد، فما تقدّمه الريجي إلى هؤلاء المزارعين ليس منّة منها، بل جزء بسيط من حقّ مهدور على مذبح الفساد والمحسوبيّات، وهو ما عبّر عنه المزارعون في الوثائقيّ الذي عرضته “مناطق نت”.
لذلك ندعو إدارة “الريجي” إلى التراجع فورًا عن هذا القرار التعسّفيّ بحقّ المزارع أحمد إسماعيل، ووقف سياسة الترهيب.
كذلك توجّه “مناطق نت” نداءً إلى الزملاء الصحافيّين، والنقابات، والمنظّمات الحقوقيّة والمدنيّة، للوقوف مع هذا المزارع وكلّ المزارعين، وللتصدّي لأيّ مساس بحرّيّة التعبير أو استغلال السلطة ضدّ فئات ضعيفة. فقضيّة التبغ في الجنوب ليست مجرّد موسم ومحصول، بل قضيّة كرامة وحقوق لآلاف العائلات التي تعيش من هذه الأرض، وهي معظمها الآن نازحة تفتقد منازلها وبلداتها ومصالحها المدمّرة.
إنّ “مناطق نت” تؤكّد انحيازها الثابت إلى جانب الفئات الأكثر تهميشًا، وستبقى صوت الناس وأعينهم مهما اشتدّت الضغوط.
#مناطق نت




