كسوف شمسي مرتقب يهدد استقرار شبكات الكهرباء… وتحذيرات من ضغوط إضافية

 

صدى وادي التيم – متفرقات/

تستعد عدة دول أوروبية لمواجهة تأثيرات محتملة للكسوف الشمسي الكلي المرتقب مساء الأربعاء، وسط تحذيرات من أن يؤدي التراجع المؤقت في إنتاج الطاقة الشمسية إلى زيادة الضغوط على شبكات الكهرباء، التي تواجه أصلًا تحديات كبيرة نتيجة موجة الطقس الحارة التي تضرب القارة هذا الصيف.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فإن انخفاض الإشعاع الشمسي خلال فترة الكسوف قد يؤدي إلى تراجع مؤقت في إنتاج محطات الطاقة الشمسية، ما يفرض على مشغلي شبكات الكهرباء الاستعانة بمصادر بديلة للحفاظ على توازن الشبكة واستقرار الإمدادات.

وتأتي هذه المخاوف في وقت تتعرض فيه أنظمة الطاقة الأوروبية لضغوط متزايدة بسبب موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة، إذ اضطرت بعض محطات الطاقة النووية ومحطات الفحم إلى خفض إنتاجها أو تعليق عملها مؤقتًا، في حين أثرت مستويات المياه المنخفضة في عدد من المناطق على إنتاج الطاقة الكهرومائية.

وفي إطار الاستعدادات، تعمل مشغلات شبكات الكهرباء في كل من فرنسا وإسبانيا على وضع خطط للتعامل مع الانخفاض المحتمل في إنتاج الطاقة الشمسية، من خلال تعويض النقص عبر مصادر أخرى للطاقة وضمان استمرار استقرار الشبكة.

وتتوقع شركة «ريد إلكتريكا»، المشغلة لشبكة الكهرباء في إسبانيا، أن يؤدي الكسوف إلى انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية بنحو 5 غيغاواط، أي ما يعادل قرابة 13 في المئة من ذروة الطلب على الكهرباء في يوم أربعاء عادي خلال شهر آب.

أما في بريطانيا، فقد حذّر مشغل نظام الطاقة من احتمال تراجع إنتاج الطاقة الشمسية بما يصل إلى 1.3 غيغاواط، وهي كمية تقارب الطاقة التي يمكن أن ينتجها مفاعلان نوويان.

ورغم أن مشغلي الشبكات يستعدون مسبقًا للتعامل مع هذا التراجع المؤقت، فإن تزامن الكسوف مع ظروف جوية قاسية وضغوط متزايدة على قطاع الطاقة يضع شبكات الكهرباء الأوروبية أمام اختبار جديد للحفاظ على استقرار الإمدادات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!