أنفاق الحزب في جبيل وكسروان والشوف.. قراءة ميدانية من مصادر عسكرية!

صدى وادي التيم – أمن وقضاء/

في ظل الحديث المتزايد عن وجود أنفاق تابعة لـ”حزب الله” خارج المناطق الجنوبية، تكشف مصادر عسكرية لـ”LebTalks” عن معطيات ميدانية تتعلق بطبيعة هذه الأنفاق وانتشارها، مؤكدة أن ما هو موجود في جبيل وكسروان والشوف يختلف بشكل كبير عن شبكة الأنفاق الموجودة في الجنوب.

وبحسب المصادر، فإن هناك أنفاقاً في مناطق جبيل وكسروان والشوف، إلا أنها معزولة عن بعضها البعض، ولا تشكل شبكة مترابطة على غرار ما هو قائم في الجنوب، كما أنها تختلف عن الأنفاق الجنوبية من حيث طبيعة ما تحتويه وطريقة إنشائها.

وتشير المصادر إلى أن الحزب عمل على مدى سنوات على حفر بعض هذه الأنفاق باستخدام معدات ثقيلة، وفي بعض الحالات من تحت المنازل، وهو ما تطلب استخدام آليات ومعدات ثقيلة، الأمر الذي يشكل، بحسب المصادر، نقطة اختلاف أساسية عن طبيعة الأنفاق الموجودة في مناطق أخرى.

ولا تقتصر المعطيات، وفق المصادر العسكرية، على مناطق جبيل وكسروان والشوف، إذ توجد أيضاً أنفاق في منطقة البقاع، مختلفة جميعها عن تلك الموجودة في منطقة مجدل زون.

لكن المصادر تؤكد أن الوضع الحالي في هذه المناطق لا يشبه الوضع القائم في الجنوب، ولا ترى في المعطيات الموجودة حالياً ما يبرر حالة الهلع، معتبرة أن طبيعة هذه الأنفاق ووظيفتها تختلف عن منظومة الأنفاق الجنوبية.

وفي المقابل، تبرز أمام الجيش اللبناني إشكالية قانونية وميدانية أساسية، إذ إن الوصول إلى بعض هذه المواقع يتطلب دخول ممتلكات خاصة ومنازل، الأمر الذي يحتاج إلى قرار سياسي وإذن قضائي يسمحان للجيش بالدخول إلى الأملاك الخاصة وتفتيشها والوصول إلى المواقع التي يُشتبه بوجود أنفاق فيها.

وتؤكد المصادر أن الجيش اللبناني أمام مهمة دقيقة، تتمثل أولاً في حماية المناطق والمواطنين، والعمل على منع تحول قضية الأنفاق إلى عنصر توتر أو مواجهة مباشرة بين الأهالي و”حزب الله“.

وتلفت إلى أن الأولوية في المرحلة الحالية هي الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع تطور أي احتكاك بين المواطنين والحزب، بالتوازي مع معالجة ملف الأنفاق من خلال المؤسسات الرسمية والأجهزة المختصة ووفق الأطر القانونية.

وبحسب القراءة العسكرية، فإن وجود هذه الأنفاق، إذا ثبت ميدانياً في المناطق التي يتم الحديث عنها، لا يعني تلقائياً أن لبنان أمام تكرار لسيناريو الجنوب، إذ إن طبيعة الانتشار والإنشاء والمحتويات مختلفة، فيما تبقى مسؤولية الدولة والجيش في ضبط أي بنى عسكرية خارج إطار الشرعية ومعالجة الملف بعيداً عن التوترات الشعبية والميدانية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!