كتاب موجه إلى فخامة رئيس الجمهورية لبنان يموت عطشًا… والمياه تُهدر إلى البحر! بقلم ميشال جبور

صدى وادي التيم – رأي حر بأقلامكم /

في بلدٍ كان يُعرف يومًا بأنه “خزّان المياه” في الشرق، يموت اللبنانيون اليوم عطشًا. من بيروت إلى الجبال، من الشمال إلى الجنوب، الناس تبحث عن نقطة ماء، فيما الأنهار تتابع طريقها إلى البحر، والينابيع تجف أو تُترك للموت البطيء.

كل شيء في هذا البلد صار أزمة:
الكهرباء فساد، الطبابة تجارة، التعليم رفاهية، والآن الماء صار ترفًا لا يناله إلا من يستطيع الدفع أو الحفر أو التسوّل من أصحاب الصهاريج.

المشكلة ليست بالجفاف فقط، بل بانعدام السياسة المائية، انعدام السدود الفاعلة، انعدام الخطط، انعدام المسؤولية، و… انعدام النية.

الماء يُهدر، كما هُدرت مليارات الكهرباء، ومليارات السدود الوهمية، ومليارات الدعم.
وفي ظل الخلافات العقيمة على النيابات، والودائع، والانتخابات، لا أحد يلتفت إلى الحقيقة المُرّة:
لبنان يُساق نحو العطش كما سِيق نحو الإفلاس.

فخامة الرئيس،
قبل أن تُقفل أبواب عهدك،
هلّا تركت للناس مشروعًا واحدًا يُشرب منه؟
سدًا واحدًا يُفيدهم؟
نقطة أمل واحدة في هذا القفر؟

لأن المياه، كما الهواء، حق لا ترف.
وحين يُحرم منها المواطن، تكون الدولة قد استقالت فعلًا… لا قولًا فقط.

ميشال جبور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!