قرية في لبنان ترفض “هدية” الجيش الإسرائيلي: خطوة إسرائيلية تثير غضبًا في دبل

صدى وادي التيم – لبنانيات /

 في تطور لافت يعكس حساسية المشهد الديني في جنوب لبنان، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن رفض أهالي بلدة دبل المسيحية للتمثال الذي قدّمه الجيش الإسرائيلي بديلًا عن تمثال السيد المسيح الذي حطّمه أحد جنوده،

في حادثة أثارت غضبًا واسعًا في لبنان والعالم. وبحسب ما أورده موقع “واللا”، فإن سكان البلدة لم يتقبلوا التمثال الذي وُصف بأنه “هدية” من الجيش الإسرائيلي، معتبرين أنه صادر عن الجهة نفسها التي تسببت بإهانة مشاعر ملايين المسيحيين بعد تحطيم التمثال الأصلي.

ورغم ما أعلنه الجيش الإسرائيلي عن تعاون مع جهات محلية، تشير المعطيات إلى أن الأهالي لم يبدوا حماسة لقبول التمثال الجديد، في ظل الاعتراض على الجهة التي قدّمته، وما تمثله الحادثة من إساءة دينية. وفي هذا السياق، أُفيد بأن تمثالًا مطابقًا للذي تم تدميره جرى تأمينه بسرعة، بمساعدة الكتيبة الإيطالية العاملة ضمن قوات “اليونيفيل”،

حيث تم نصبه في البلدة بمشاركة عناصر من القوة الدولية وأهالٍ محليين، وبحضور كاهن الرعية. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي نتائج تحقيقه في حادثة تحطيم التمثال، إذ تم إبعاد الجندي الذي نفّذ الفعل، إلى جانب الجندي الذي صوّر الحادثة، عن المهام القتالية، والحكم عليهما بالسجن لمدة 30 يومًا،

فيما جرى استدعاء جنود آخرين كانوا حاضرين للتحقيق. كما أقرّ الجيش الإسرائيلي بأن الحادثة شكّلت “إخفاقًا أخلاقيًا”، فيما صدرت إدانات من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر، في محاولة لاحتواء التداعيات. في المقابل، تؤكد الواقعة أن الأثر المعنوي للحادثة يتجاوز الإجراءات العسكرية، إذ يظهر أن محاولة التعويض عبر “هدية” لم تنجح في تبديد الغضب، ما يعكس عمق الحساسية الدينية والسياسية في المنطقة.

المصدر: ليبانون ديبايت

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!