في ذكرى وفاة الأمير مجيد أرسلان …بقلم جمال البرقشي

صدى وادي التيم – رأي حر بأقلامكم /

في زمنٍ كانت فيه الكلمة تُحاسب، والموقف يُكلّف، والحرية تُقمع… وُجد رجل لم يخَف، لم يُساوِم، ولم يُبدّل… إنه بطل الاستقلال، الأمير مجيد أرسلان.
لم يكنْ الأمير مجيد رجلاً عادياً، بل كان رجلاً من طرازٍ نادر، خُلق من صلابة الجبل وعنفوانه ، ومن كرامة الأرض، ومن عزم الرجال الأحرار. وقف في وجه الانتداب الفرنسي وقفة لا تُنسى، وقال كلمته الخالدة يوم الاستقلال:
“لن نقبل أن يُحتفل باستقلال لبنان وفي السجون أبطالٌ اعتُقلوا لأنهم طالبوا بالحرية!”
كان فارسًا لا يرضى أن تُباع كرامة الوطن في أسواق السياسة (سوق النخاسة) ، ورجل دولة لا يخاف من قول الحق، مهما غلت الأثمان. آمن أن الاستقلال ليس ورقة تُوقّع، بل تضحيات تُقدَّم، ومواقف تُسجَّل، وعزّة لا تُساوَم.
الأمير مجيد أرسلان لم يكن فقط أحد صُنّاع الاستقلال… بل كان حارسه، وضميره، وصوته العالي في وجه الخضوع والانبطاح. ظلّ حتى آخر أيامه وفيًّا للبنان، نقيًّا من الفساد، ثابتًا في مواقفه، لا يُغيّره منصب ولا يُغريه نفوذ.
إننا اليوم، إذ نذكر الأمير مجيد أرسلان، لا نرثي رجلاً رحل، بل نُحيي قامة وطنية ما زالت حيّة في ضمير لبنان، وفي قلوب كل من يؤمن بأن الوطن لا يُباع، والاستقلال لا يُهدى، والسيادة لا تُقاس بثمن.
سلامٌ عليك يا أمير الوطنية، يا صوت الكرامة، يا من علمتنا أن الشرف لا يُورَّث، بل يُصنع بالموقف، ويُحفظ بالتاريخ
وها هو الأمير طلال أرسلان رئيس حزبنا وقدوتنا ومرشدنا يسلك ذات الطريق
بقلم رئيس دائرة راشيا والبقاع الغربي في الحزب الديمقراطي اللبناني جمال البرقشي



