طليع عواد رسالة محبة ووفاء

صدى وادي التيم-رأي حر بأقلامكم/

من أرض حاصبيا الخصبة حيث يلتقي عبق التاريخ بجمال الطبيعة نشأ الفنان عواد على حب الأرض وتربى على محبة الناس ومنذ طفولته تفتحت في داخله بذور المعرفة والمثابرة والقدرة لتتشكل شخصيته على مبدأ الوجود الذي يحمل رسالة إنسانية عميقة ويترجمها فناً وإبداعاً
موهبته التي برزت منذ الصغر لم تظل حبيسة القلب بل راحت تفوح عطراً غناءً وتلحيناً وتأليفاً لتضيء مسيرته الفنية بعطاء متواصل ولأن الموهبة وحدها لا تكفي صقل عواد قدراته بالدراسة الأكاديمية فكان من خريجي الكونسرفتوار الوطني عام 1998 بدرجة امتياز في الغناء الشرقي حاملاً معه رصيداً من شهادات التقدير التي تعكس مكانته بين الأوساط الفنية
أبدع طليع عواد في باكورة أعماله الغنائية بألبوم غنائي بعنوان (كنوز الكون العطيوني) وشارك في العديد من الحفلات تاركاً بصمته الخاصة في المشهد الفني حيث واكب ورافق عدداً من كبار الفنانين مؤكداً أن الفن رسالة قبل أن يكون مهنة
وفي لقائنا معه قال الفنان عواد إن العمر لا يُقاس بالسنوات بل بالعطاء مضيفاً نحن وجدنا لنكون مدماكاً في التطور المجتمعي نساهم في بناء الإنسانية ونمهد الطريق للأجيال القادمة ولكي يكتمل الابداع يقول بأنه يخوض عالم الأبحاث حيث قدم دراسة وبحث علمي في الفلسفة الوجودية تتمحور حول عظمة الخالق ووجودية المخلوق وتابع قائلاً في حاصبيا قامات عملت على تطويرها وإنمائها ولأنني ابن هذه الأرض أسعى دائماً لمساعدة أهالي المنطقة ودعمهم
أما عن عمله في مجال الإرشاد الزراعي فأكد أن “الثبات والبقاء في منطقتنا يحتاجان إلى مساعدة أهلنا وخصوصاً في القطاع الزراعي ولهذا نحاول أن نقدم ما أمكن لهذا القطاع الحيوي لكن عواد لم يكتفِ بالكلمة واللحن إذ بقيت الأرض تسكن وجدانه فعاد إليها من باب آخر مستشاراً في الإرشاد الزراعي وعاملاً عبر مؤسسته الزراعية على إعادة إحياء الزراعة وتقويتها في بلدته حاصبيا فهو ابن هذه البلدة الطيبة شجرة مثمرة جذورها ترتوي من نهر الحاصباني وأغصانها تظلل الناس فناً ورسالة وعطاء
وختم بالقول الفن رسالة وأنا ذاك الطفل الذي اعتنق اللحن والتحف بالكلمة الجميلة والقصيدة النابعة من خلايا الروح سأبقى وفيا لحاصبيا واهلها الاوفياء

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!