رئيس بلدية الماري – المجيدية الأستاذ يوسف فياض:تبدأ مصلحة جميع الأحزاب عندما تنتهي مصلحة الماري

 

تبدأ مصلحة جميع الأحزاب عندما تنتهي مصلحة الماري
رئيس بلدية الماري – المجيدية الأستاذ يوسف فياض:
إنتاجنا الزراعي ومزارع الدجاج يحرك الإقتصاد والسوق المحلي اللبناني
نطاقنا الإداري ست قرى سجلات نفوسهم خارج بلدتنا، إضافة لـ4000 نازح سوري وما يتطلب ذلك من خدمات
نطالب بزيادة مخصصاتنا المالية لتأمين متطلبات الأهالي والمقيمين ضمن نطاق البلدية
أنجزنا 90% من الخطط الإنمائية
مشروع عملنا البلدي إنمائي غير سياسي

قد يتفاجأ القاريء والبعض المتابع، إن هناك بلدة في أقاصي الجنوب الشرقي لهذا الوطن، إسمها “الماري” التي لا يتجاوز عدد سكانها 3500 نسمة، تواكب التطور والحداثة في كافة مقومات الحياة والصعد، وهذا إن دلّ على شيء، يدل على تميزها في هذه المسيرة والسعي الدؤوب لرئيس بلديتها الأستاذ يوسف فياض، وفريق عمله من المجلس البلدي وإدارات الدولة كافة، كما أهل السياسة في المنطقة إلى إعطاء الإهتمام البالغ لها لأجل إنعاشها وصمود أهاليها في بلدتهم واراضيهم، وهذا ما يشرحه لنا رئيس البلدية في هذا اللقاء الذي وللدورة الثانية يكون على رأس المجلس البلدي المؤلف من تسعة أعضاء، الحاضر والساهر دائماً على كل شاردة ووارده، في مسيرة الإنماء، وحيث سبق له أن أطل معنا في حديث إعلامي، وها نحن في مجلة “كواليس” أردنا مجدداً أن نستطلع معه الإنجازات والمعطيات والعقبات وإلى ما هنالك من شؤون وشجون العمل البلدي، سيما والدولة غائبة كلياً بعدم إيفائها بدفع المستحقات المالية من عائدات الصندوق البلدي المستقل.
*ما هي أبرز الإنجازات التي تحققت والعراقيل التي واجهتكم؟
لي شرف تولي رئاسة المجلس البلدي في بلدة “الماري-المجيدية”، للدورة الثانية على التوالي، وما أود الإشارة إليه أن نطاقها الإداري يتبع له ست قرى، وهي: الماري، ريحانة بري، الغجر، العباسية، المجيدية والدحيرجات- الصليب. ومطلوب من البلدية القيام بمهام وإنماء تلك البلدات الواقعة في أقاصي الجنوب اللبناني، المتاخمة للحدود الفلسطينية والجولان المحتلان، ومن الصدف أن معظم سجلات نفوس المقيمين في هذه البلدات، إما من البقاع – قب إلياس، أو حبوش – قضاء النبطية، الذين هربوا من الأحداث وسكنوا هنا، وباتوا ملاكين في عقارات زراعية، وبنوا المنازل.
والأموال التي تصلنا من الصندوق البلدي المستقل، هي حصراً لبلدة “الماري”، وبلدة المجيدية، وتلك البلدات المشار إليها يلزمها خدمات من بُنى تحتية ومياه وكهرباء وصرف صحي ونفايات وحراسة وغير ذلك.
وبهذه المناسبة، أناشد وزارة الداخلية ومن يتولاها، زيادة مخصصاتنا المالية، لأجل تمكيننا من القيام بواجباتنا والخدمات المطلوبة لتلك البلدات، إضافة لذلك بلدة الماري التي يسكنها 3500 نسمة، يتواجد في نطاقها الإداري حوالي 4000 من النازحين السوريين، الذين باتوا عبئاً كبيراً على مستوى تأمين الخدمات لهم، من مياه وكهرباء وصرف صحي ونفايات وطبابة ومشاكل أمنية تحصل معهم أو فيما بينهم، كل ذلك يحد من قدرات البلدية القيام بواجباتها تجاه الجميع. لذا، أشدد على وجوب إيلاء الدولة الإهتمام الكبير لهذه المنطقة، وكما نلاحظ يكون التركيز على بعض المناطق التي تعيش في بحبوحة، ولا يوجد ضغوطات حياتية وبشرية فيها، ولا ننسى قوات الطوارئ الدولية التي تساهم معنا بالعديد من المشاريع الحيوية والمساعدات الإنسانية والإجتماعية.
كوننا في الدورة الأولى تقدمنا أو بألأحرى رسمنا خطط عمل كبرنامج إنتخابي، وفي الدورة الثانية أطلقنا عليه إستمراراً للخط الإنتخابي لبرنامح الدورة الأولى مع خطة متكاملة ورؤية مستقبلية، وقد أنجزنا منه بنسبة 90%، ومن أبرز المشاريع موزعة تأمين المياه لكافة الأهالي مع مد سُبل مياه من مشروع شبعا في أحياء البلدة، تأمين مولدين كهربائيين، إنشاء بيت الضيعة للمناسبات (أفراح وأتراح)، إنشاء ملعب “ميني فتبول”، إنارة النطاق الإداري لبلدة “الماري” بالكهرباء على مدار الساعة، وقدمت لنا الكتيبة الاسبانية مشكورة أكثر من 200 لمبة توفير بقوة 150 واط، لإضاءة الشوارع من العباسية حتى الماري، حتى تراءت لنا من أعلى القمم والمرتفعات كأنها نجوماً متلألئة، أو في مدينة نموذجية، زد على ذلك تنفيذ خطة مائية وبنى تحتية وحدائق عامة وملاهي وصرف صحي وتزفيت كافة شوارع البلدة.
كذلك مجلس الجنوب له مساهمات في بعض منها، ونحن نعيش ونعمل تحت جناح دولة الرئيس نبيه بري، وأتمنى أن يأخذونا بعطفهم في بعض المشاريع الحيوية.
ولا ننسى مساعدة مصلحة مياه لبنان الجنوبي، بشخص رئيسها الدكتور وسيم ظاهر، ورئيس دائرة مرجعيون- حاصبيا الأستاذ باسم الحمرا، إضافة إلى ذلك محطة تكرير الصرف الصحي التي تعمل على مدار الساعة عبر موظفين مكلفين من قبل وزارة الطاقة لهذه الغاية، ولسوف تشمل الأحياء الجديدة المستحدثة في البلدة، بحيث توسعت دائرة البناء في الماري نحو العقارات البعيدة عن الإكتظاظ السكاني بتشجيع من قبلنا، حيث بإمكان المواطن أن يبني منزلاً أينما كان عقاره، وهذا تخفيفاً عن كاهل جيل اليوم الذين ينوون الزواج، وليس بإستطاعته شراء عقار لبناء منزل، وطبعاً بدورنا نؤمن لهم كافة المستلزمات من طرقات ومياه وكهرباء وصرف صحي، وهناك مشروع متكامل للصرف الصحي على مستوى منطقة العرقوب بتمويل من دولة الكويت الشقيقة مشكورة جداً على هذه المبادرة الكريمة. وفي البلدة مركز طبي خاص يديره اطباء من عائلة أبو داوود، ومستوصف للشؤون الإجتماعية، كذلك زيارات دورية لأطباء ومؤسسات من الأمم المتحدة، وهيئة أبناء العرقوب ومؤسسة عامل الدولية وجمعية نور معالجات وتوزيع أدوية، وبالمناسبة نشكر معالي النائب أسعد حردان. والحمدلله نقولها بالفم الملآن، أننا محظوظون إنمائياً وإجتماعياً.
*ما سبب هذا الإهتمام والإلتفاتة للماري، ما لا نراه في غيرها من البلدات؟
• السبب واحد، أتمنى أن يُعمم في لبنان، ويمكن أن يؤثر على بعض السياسيين ويزعجهم، فنحن منذ دخولنا العمل البلدي رفعنا شعاراً ومشروعاً غير سياسي إطلاقاً، فهو إنمائي صرف، وشخصياً كرئيس لبلدية الماري لا أنتمي لأي حزب أو تيار، منفتح على كافة التيارات والأحزاب والزعماء السياسيين وفعاليات المنطقة، وعلى علاقة جيدة مع الجميع، خاصة مع نواب المنطقة، لديّ عقيدة ومبدأ: “تبدأ مصلحة جميع الأحزاب عندما تنتهي مصلحة بلدة الماري”، فكل واحد من الأطراف السياسية له نظرة خاصة ومشروع سياسي يعمل لأجله ولمصلحته ونحن نأخذ بعين الإعتبار هذا التوجه منهم، ولا ننسى أننا على خط مواجهة مع عدو شرس نتمسك بالمقاومة التي تحمينا وبتنا بفضلها في أمان نمارس أعمالنا الزراعية على الحدود مباشرة دون خوف أو وجل، وأرست معادلة نفتخر بها، مع الإشارة إلى أن بلدة الماري تنشط الحركة الإقتصادية في لبنان، كونها بلداً زراعياً بإمتياز، تمتلك سهلاً فسيحاً بمساحة 10 آلاف هكتار، ويعلو ٢٥٠ متراً عن سطح البحر، غني بتربته الخصبة، وما ينتج من مواسم على مدار السنة من خلال الخيم الزراعية لجميع الخضار والحبوب مبكراً، ويغذي السوق اللبناني.
كما تتميز الماري بسوق قطاع الدواجن، حيث يتواجد فيها ما يفوق 30 مزرعة دواجن، من أفضل المزارع، تخضع دائماً لمراقبة وفحوصات دورية من قبل أطباء مع نظافة وتعقيم وتلقيح، وفي ذات الوقت تشَّغل عدداً كبيراً من اليد العاملة من أبناء البلدة والجوار، وهذا القطاع يغطي الجنوب بأكمله حتى منطقة الشوف.
*من مشاريع لم تزل ببالكم؟
حفر بئر إرتوازي لسد حاجة البلدة بالمياه، رغم غزارة المياه المتوفرة فيها، إلاّ أنه من باب الإحتياط في حال حصول جفاف أو إنقطاع لمياه الشفة التي تصلنا من بلدة شبعا، كذلك تنفيذ مشروع الصرف الصحي خاصة ما حصل من تلوث جراء وجود النازحين السوريين، وهناك مشروع مع قوات اليونيسيف لسحب الصرف الصحي من حيث يتواجد، كذلك قدمت لنا منظمة اليونسيف سيارة لنقل النفايات، و”بوبكات” لهذه الغاية مع أربعة عمال يدفعون لهم رواتبهم، ونحن فيما خص النفايات لم نزل نعتمد عملية الطمر ريثما يتم إستحداث معمل فرز نفايات الذي سيبصر النور قريباً، مع إتحاد بلديات العرقوب.
*منذ فترة أُثير موضوع الأملاك للعقارات حول أحقية النظاق البلدي التي تقع ضمنه، فهل لنا من شرح ذلك؟
نطاقنا الإداري حتى حدود فلسطين والجولان المحتلين، والبلدات التي تقع شرق نهر الحاصباني، تتبع عقارياً وإدارياً لقضاء حاصبيا بالعودة إلى التاريخ عام 1925، كان يُحكم لبنان أيام الإنتداب الفرنسي بقانون عقاري موحّد بين سوريا ولبنان، وكانت هناك عائلات كبيرة أنصهرت كآل الحوراني وأبي اللمع وغيرهم، وكانوا ملاكين في أرض الغجر والصليّب والعباسية، وتفاجأنا منذ مدة ببلدية الوزاني تدعي ملكيتها للمشاعات المتروكة في البلدات التي تقع شرق نهر الحاصباني، كما سبق ذكره، منها بلدات الغجر والصليّب والعباسية وتفوق مساحته الـ 4500 دونم تتبع لقضاء حاصبيا، أما البلدات التي تقع غرب النهر فهي تتبع لقضاء مرجعيون، وأكيد هناك سرّ وقطبه مخفية، لهذا التحرك يمكن أصحاب العقارات الملاكّين، رغبة منهم في التحرر من نطاق بلدية الماري والإلتحاق ببلدية الوزاني. وباتت المسألة بعهدة القضاء اللبناني الذي نؤمن، ولنا ملء الثقة به، وقد أبرزنا مستندات ثبوتية من حجج وسندات ملكية منذ أيام العثمانيين بأسماء الملاكين ومن لواء القنيطرة، واحكام قضائية وأدلة قاطعة حاسمة بهذا الموضوع، والقاضي العقاري في النبطية حريص على هذا الموضوع، ورد الدعوى بالشكل، ولا يمكن لأحد أن يلعب بالتقسيمات الإدارية مع العلم وبين قوسين من هي بلدة الوزاني؟ّ!! وكيف انشأت؟ّ!!، كذلك بلدة الماري وأساسها؟!، فهي بلدة قديمة من أيام الملكة “ماري” أثناء الحملة الصليبية، وهذا الإسم مُسجل في التاريخ، يمكنكم العودة إليه، ودليل ذلك الكنائس المتعددة الموجودة فيها، كما التسميات، فأتي الحكم العثماني ووضع فيها آل قيس،

أما بلدة الوزاني فقد أتى إليها حديثاً سكان جدد، بعد الحرب العالمية الأولى، وحسب التاريخ والقيود الرسمية قسم منهم من عرب الغوارنة قدموا من فلسطين وقسم آخر منهم من بلدتا الرمثانية والرزانية عند أطراف الجولان السوري المحتل بعد ان طردتهم عصابات الهاغانا التابعة للعدو الاسرائيلي وسكنوا في مزرعة سردة والعمرا حوالي منتصف الاربعينات من القرن الماضي وفي العام ١٩٤٥، حصلوا على الجنسية اللبنانية، وكانوا يعملون في الأراضي الزراعية لدى أل العبدالله في مزرعة الميسات وسكنوا فيها، وفي العام ١٩٥٩ تقريباً تم استحداث قرية الوزاني والحاقها بقضاء مرجعيون وتسميتها بالوزاني، نسبة إلى النهر الذي ينبع من تلك المنطقة.

وأرض الوزاني وسردة التي تمتد من وطى الخيام حتى الميسات والوزاني حتى طريق المرج وكروم الزيتون قرب محلة الحمامص، كان يملكها الحاج خليل العبدالله، وهو من آل التنوخيين ذو نفوذ وهيبة ووقار، والموكل عليها من قبل العثمانيين، وتشاء الصدف أن يتشاجر الحاج خليل العبدالله مع أحد رجال الدين من أخواننا المسيحيين من طائفة الروم الكاثوليك في مرحعيون وصفعه بالكف، أشتكى الخوري عنه لوالي دمشق فارسل بطلب الاثنين. ووجد حلاً بأن يعمد الخوري الصفعة الى صفع الحاج خليل العبدالله بصفعة مماثلة، فعارض بشدة لهذا الحل وقال للخوري أُطلب ما تشاء دون ذلك، فرد عليه: “يمكنك التنازل عن أراضي تملكها في وطى الخيام بمساحة مربع خيال يجول فيها منذ طلوع الشمس حتى المغيب، وافق الحاج العبدالله وتنازل عنها لصالح وقف طائفة الروم الكاثوليك في مرجعيون وبقى له ما يسمى بالميسات وجوار النهر، بعد ذلك أتى أهل الوزاني وسكنوا هناك وتملكوا فيما بعد بشراء العقارات من وقف الروم، وأنا هنا أتكلم معتمداً على التاريخ وأتحمل مسؤولية كلامي، ونحن لا ننتقص من أهالي الوزاني ووجودهم، فهم جيران أحباء وأخوة لنا في الدين والدنيا، نتشارك معهم الأفراح والأتراح، إنما فقط تنويراً للتاريخ والجغرافية.
*هناك قضية أخرى حول إستحداث دائرة نفوس في بلدة شبعا، وكان لكم موقفاً منها بسبب فصلكم عن حاصبيا وأتباعكم بها؟
بلدة شبعا جارة عزيزة، ويحق لها الإنماء وتحقيق قلم نفوس، إنما دون المس بمراعاة جغرافية بعض البلدات التي سيتبع لها هذا القلم، على سبيل المثال بلدتنا الماري، كذلك راشيا الفخار، الهبارية، الفرديس حتى كفرحمام وكفرشوبا، ممكن وزارة الداخلية أخذت بعين الإعتبار حيثية أنها تشكل مركز لإتحاد بلديات العرقوب، وما يضم من بلدات ومركزه شبعا وأعتراضنا كان لبعد المسافة، كما الطرقات الوعرة وأحوال الطقس في فصل الشتاء وإنقطاع الطرقات جراء الثلوج، ونحن أقرب إلى مركز القضاء حاصبيا بمسافة لا تتجاوز ربع ساعة، بينما يلزمنا ساعة من الوقت للوصول إلى شبعا ومع هنالك من محاذير الطرقات. وقد تفّهم الأمر رئيس الإتحاد الحاج محمد صعب، وجُمّد الموضوع لدى وزارة الداخلية بعد مراجعتنا لها وتدخل عطوفة الأمير طلال إرسلان مشكوراً لإثارة هذا الموضوع في مجلس النواب، بغية إعادة دراسته، وأعود وأكرر: نحن لا نمانع بإقامة قسم لدائرة النفوس في شبعا لأهاليها لأجل مصلحتهم، على كل هناك مشروع إقامة سراي عام لقضاء حاصبيا مركز محلة سوق الخان موقع وسطي بين حاصبيا والعرقوب، وجرى تلزيمه لمباشرة العمل به.
*في ختام هذا اللقاء من كلمة تود تدوينها؟
أهم شيء دفع المستحقات البلدية، سيما سبق ذكره من مسؤوليات كبيرة تقع على عاتقها، والجبايات صفر بالمئة نظراً للأحوال المادية المعدومة لدى المواطنين، ومطلوب شهرياً دفع أكثر من عشرة ملايين ليرة لبنانية بدل رواتب موظفين، ومن الملاحظ أن الدولة تمنح البلدات التي فيها جبايات وموارد، أكثر من البلدات المعدومة، ونحن بموقعنا ونطاقنا الجغرافي نحتاج أكثر للمساعدة والنهوض بالبلدية، وتأمين الخدمات للمواطنين، إن مؤتمر (سيدر٤) يجب أن يعتمد الإنماء المتوازي خاصة للأرياف وليس للمدن.

فؤاد رمضان – كواليس

  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!