وادي التيم، وادي التنوع والتضامن، فيلم وثائقي إجتماعي للمخرج العالمي رمزي سلام الراسي. بقلم مايا نهرا

صدى وادي التيم – أخبار وادي التيم /

كل الشكر لمؤسسة التراث الدرزي على مبادرتها الى حفظ تراث منطقة وادي التيم على أمل ان يستتبع العمل بأجزاء أخرى تغطّي ما بقي من قرى وحكايا بين ساحاتها وعلى ثغورها.
ماذا فعلت بنا يا رمزي!
يأسرنا الراسي، كما والده، بموروثات قرانا وقصص أهلنا، يشدّنا من الخلف ويصرخ في ما بقي من ذكرياتنا كي تتفتّح وتفشكل كل اتّزاننا ومخطّطاتنا فيعود كلّ منّا الى قريته، يغمض عينيه فيتراءى جبل الشيخ متربّعا خلف الأحداث، تلفحنا الرياح الشمالية ونرى طيور أيلول في الأفق لتفوح بعدها رائحة الأرض ممزوجة برائحة الأحبّة وجبلة تعبهم.
هل أجمل من تصفّح أدبنا الشعبيّ على شاشة! أبطال العمل أهلنا وجيراننا وقصص سمعناها من قرانا المجاورة. بطولات ومشاغبات، أعراس وأتراح وهويّة تتأرجح على مشارف فلسطين حيث يهبّ الهواء من الحولة على تخوم الوادي.
الفيلم يضيئ على أخبار أهلنا من الموحّدين الدروز ولكنّه متنوّع بتنوّع انتماءات قرانا المحيطة بالوادي.
ندرك بعد العرض، باليقين، أننا كأبناء الوادي قد ولدنا وكبرنا على التعايش والتضامن والتفاعل الحضاري الجميل.
كل الشكر لمن ساهم وعمل على إتمام هذا العمل الرائع وإخراجه بكل حرفيّة.
دخلنا القاعة في بيروت وخرجنا منها الى أزقّة حاراتنا!
الفيلم يعرض هذه الاسبوع مجّانا في مختلف المناطق اللبنانية، لمن لديه الوقت فليخصّص ساعة يمضيها مع نفسه بفرح.




