ما الذي يمنع إسرائيل من احتلال جنوب الليطاني؟
صدى وادي التيم – أمن وقضاء /
لبنان مقبل على محطات أمنية صعبة مع تصاعد الشروط والمطالب التي ترفعها إسرائيل حيال “حزب الله”. فهي تتنصل من اتفاق وقف النار، ولا تكتفي بإبعاده من جنوب الليطاني، بل تطالب بنزع سلاحه.
لم تعد المسألة في حدود الرسائل، بل تريد تل أبيب تطبيقها على الأرض. وهذا ما ستنقله رسميا الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس في زيارتها المنتظرة لبيروت، مع التوقف عند طريقة تعامل الحزب معها وما ستسمعه من الرؤساء الثلاثة.
ويسأل من يلتقي مع الحزب هنا: هل الدولة قادرة على حماية لبنان الذي يتعرض لامتحانات شبه يومية؟
وثمة رأي آخر يقول إن التحالفات الدولية التي يمكن أن يعقدها لبنان مع أميركا تضمن له الحماية المطلوبة.
في ضوء هذه المعطيات، ينطلق الحزب من النقاط الآتية:
– التزام اتفاق وقف النار. هل المطلوب إبادة الحزب والقضاء على كل عناصره؟ إن هذا الأمر لن يحصل، لكن الإسرائيلي يستكمل عملياته.
– قالت أورتاغوس إن الحزب ليس من أطلق الصواريخ في آخر عمليتين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال الكلام نفسه، فضلا عن الرئيس عون… “ما يجري الآن هو امتحانات دقيقة لآليتين قيل للحزب إنهما تحميان لبنان، هما الدولة وتحالفاتها الدولية، ونسأل أين هما؟”
– ما يحصل، وفق رؤية الحزب، يزيد الاقتناعات بأن على لبنان أن يفتش عن وسائل إضافية لحماية نفسه من العدوان، أو عن تحالفات مختلفة”.
ويسأل الحزب عن رد “دعاة السيادة على كلام أورتاغوس، فيما يبدو البلد مكشوفا”. ويؤكد أنه غير ملزم الآن أن يعطي أي رد، في وقت لم يسمع من الدولة أنها فشلت. وعند دعوته إلى حوار تحت عنوان “كيف نحمي لبنان”، سيضع عندها برنامجه على الطاولة، مع تجربته واستنتاجاته.
– يتوقف الحزب عند مسألة خطيرة هي أنه “من جهة الحدود إلى شمال نهر الليطاني، لا خطة دفاعية، بمعنى أن القوات الإسرائيلية تستطيع في غضون ساعات احتلال كامل مساحة جنوب الليطاني، وعلى الجيش في هذه المنطقة أن ينتشر في إطار خطة دفاعية، علما أن الاعتماد على “اليونيفيل” أو التحالفات الدولية غير مضمون، بدليل أن إسرائيل خرجت من غزة ثم تعود إلى احتلالها. فما المانع أن يحصل بنيامين نتنياهو على موافقة من الرئيس دونالد ترامب لاحتلال كامل الجنوب؟
– لم نسمع استقالة للدولة من دورها، وما دامت على هذا المنوال فلا نقبل القفز فوقها أو إظهار شكل دويلة فوق الدولة. ولا يزال الوقت متاحا أمامها لتحمل مسؤولياتها مع لحظة تبلور وعي لدى اللبنانيين وليس الشيعة فحسب للتوجه إلى خيار جديد إن بقيت الاعتداءات الإسرائيلية على حالها.
فلننتظر ماذا ستفعل الدولة، وإذا وصلت الى طريق مسدودة وأعلنت عجزها في مواجهة العدوان الإسرائيلي فيجب التفتيش عندها عن خيارات أخرى”.
رضوان عقيل – النهار