هل وصلت “التعليمة”؟… عائلات قريبة من “الحزب” تغادر!

صدى وادي التيم – أمن وقضاء/
انتهت معركة “علي الطاهر” في الشكل، فيما يستمر الغموض يلفّها ليس فقط لجهة التفاصيل والادعاءات الاسرائيلية، بل أيضًا لجهة المرحلة التي انتهت اليها. ومع بقاء الصورة ناقصة في “المرتفع” حول تسوية محتملة تتشابك فيها الخيوط الاميركية – الاسرائيلية والايرانية فوق الساحة اللبنانية من دون ان تنتهي الحرب فعليًا، تشير المعطيات الى ان هذا الغموض قد يكون مطلوبًا في ظلّ إدارة المعركة وفق حسابات مختلف الأطراف المتحكّمة بالمشهد العام، وقد يشكّل هذا الغموض نفسه مقدمة لنموذج مختلف في المواجهة المقبلة.
وتستبعد أوساط متابعة عبر “ليبانون فايلز” سيناريو الاجتياح البري الواسع للجنوب، كما أشيع مؤخرًا، إنما الخطّة العسكرية الاسرائيلية تقوم على التقدّم تدريجيًا عبر مواقع أخرى من خلال تكثيف الضغط عليها وضرب محيطها من خطوط الحركة والإمداد.
وفي هذا السياق، تتداول معلومات حول المرحلة المقبلة ودخول القرى والمناطق التي تشكّل عمق بيئة حزب الله مثل عربصاليم والجرمق وسجد والريحان وعرمتى وجبل صافي، في دائرة الضغط، والانتقال يكون وفق معادلة مختلفة بحيث تتداخل السيطرة على المرتفعات والتلال بالقرى والمحاور التي تربط النبطية بجزين وصيدا والبقاع الغربي. وتعتبر تلك الأوساط ان السيناريو الأخطر، يتمثّل بتحويل تلك المناطق الى مساحة استنزاف مستمر. ولعل التطور الاخطر هو القلق الذي بدأ يتسرب الى السكان قبل انتقال المعركة نفسها وقد سُجلت حالات نزوح ملحوظة فيما سرت معلومات حول مغادرة بعض العائلات القريبة من حزب الله عدداً من قرى إقليم التفاح، وهو ما أثار مخاوف لدى السكان من وجود معلومات مؤكدة حول احتمال تصعيد أمني مقبل.
هذه التطورات خلقت واقعًا مغايرًا أدى الى نزوح تدريجي نتيجة للحرب حتى لو لم يصدر قرار بإخلاء رسمي ولم تُشن غارات او تُسجل استهدافات. ويتوزع السكان حسبما أشارت معلومات ليبانون فايلز”، بين من اتخذ القرار بالمغادرة والإقامة في أماكن آمنة وبين من اختار الانتقال مؤقتا خارج البلدة ومن فضل البقاء على أمل عدم توسع دائرة النار.
وتخلص الاوساط الى اعتبار أن ضرب المواقع في المرتفعات والتلال والعمليات المتقطعة كافية لتحويل الحزام الجغرافي والسكاني هناك، الى العيش في ترقب دائم فيكون أثرها أشد من المعارك المباشرة المحددة زمنيًا ويدفع الى تفريغها حتى إشعار آخر.



