تفاصيل عملية استعادة رفات الجندي يهودا كاتز

 

صدى وادي التيم – أمن وقضاء/

 

ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي عثر على رفات الرقيب أول يهودا كاتز، آخر جندي مفقود في معركة “السلطان يعقوب” الشهيرة عام 1982، ليضع بذلك حداً لواحد من أكثر الملفات غموضاً وتعقيداً في تاريخ الصراع الإسرائيلي-اللبناني منذ حرب لبنان الأولى.

وأوضحت المصادر أن العثور على الرفات تمّ خلال عملية معقدة وخاصة نفّذتها شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي («أمان») بالتعاون الوثيق مع جهاز «الموساد» ليلة الاثنين – الثلاثاء، وذلك بناءً على تقاطعات معلوماتية امتدت لسنوات طويلة.

خيط الجريمة: اختراق في الداخل اللبناني

 

كشفت مصادر مطلعة أن الوصول إلى النقطة الدقيقة التي دُفن فيها كاتز لم يكن ليتحقق لولا شبكة معقدة من المصادر والعملاء المحليين في الداخل اللبناني.

 

نجحت أجهزة الاستخبارات في تجنيد وعمل عناصر ميدانية في منطقة البقاع وشمال لبنان، عملوا على تتبع الأرشيفات الشفهية لشهود عيان حضروا المعركة والسنوات التي تلتها.

 

تمكنت الشبكة من جمع معلومات حاسمة حول عمليات نقل واستبدال متتالية للجثامين أُجريت سرّاً عبر عقود، لتضليل أي محاولات تتبع سابقة.

 

طرف الخيط: دور جهاز أمني لبناني

على الرغم من السرية التامة التي أحاطت بالعملية، أشارت تقارير أستخباراتية إلى أن طرف الخيط الأساسي جاء عبر تقاطع معلوماتي غير مباشر مع أحد الأجهزة الأمنية اللبنانية:

من هنا بدأت الحكاية

أثناء تحقيقات روتينية أجراها الجهاز الأمني اللبناني حول شبكات تهريب وآثار في منطقة البقاع الغربي، تم ضبط وثائق وتسجيلات قديمة تسرد تفاصيل عملية دفن لمجلين ومجهولي الهوية من ضحايا حرب 1982.

أدى تسريب أو تقاطع هذه المعطيات الأمنية—عبر وسائط أجنبية واستخباراتية دولية—إلى التقاط الإسرائيليين لغياهب “طرف الخيط”، مما سمح لفرق «الموساد» و«أمان» بمطابقة الخرائط الجغرافية القديمة مع الإحداثيات الحديثة، وتحديد موقع المقبرة السري بدقة متناهية قبل تنفيذ عملية الاستعادة.

 

خلفية المعركة: 44 عاماً من الغموض

وقعت معركة السلطان يعقوب في عمق البقاع اللبناني قبل 44 عاماً بين القوات السورية والقوات الإسرائيلية، وتحديداً في اليوم السادس من الهجوم الإسرائيلي الواسع المُسمى بـ «عملية سلامة الجليل».

على مر العقود، استعادت إسرائيل عدداً من جثامين ومفقودي هذه المعركة عبر صفقة تبادل ومعليات خاصة (كان آخرها استعادة جثمان الجندي زشاريا باوميل عام 2019)، ليبقى ملف الرقيب أول يهودا كاتز المغلق الأخير في هذه المعركة التاريخية.

جهاد هاشم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!