البركة في الإرث والغنى في القيم.. بقلم وهبي ابو فاعور

صدى وادي التيم – رأي حر بأقلامكم /
بكل حسرة وغصة يفارقنا اليوم إلى قميص ٍجديد بهي الشيخ المرحوم أبو حسام رشراش إبراهيم عبدالله أبو ابراهيم مودعاً في ذاكرة منطقة حاصبيا بكاملها وخاصة نخبها من أجيال متقاربة ومتنوعة زبدة من الأخلاق والقيم والأبوة البريئة من الإستغلال والفوقية بزرعه بذور التربية والتعليم وآفاق التطور لعقود في إدارة ثانوية حاصبيا الرسمية حيث كان أخاً لزملائه وراعياً نموذجاً لطلابه رحمه الله.
ورثنا عن المرحومين أبوينا جبلاً من المحبة تكون بحكم الجيرة والأخوة فهما تشاركا حلاوة الحياة ومرها إذ كان المرحوم العم أبوخليل يحتفظ بعبق مشاركته في الثورة السورية الكبرى 1925 مع المرحوم عمي الشهيد وهبي حسن أبوفاعور على أسوار قلعة راشيا الفرنسية، ومع المرحوم أبي في مهنة المكارية على خط عرنة – الشام بتجارة الأجبان عبر مسالك جبل الشيخ سيراً على الأقدام ذهاباً والبغال المحملة بالأجبان وإياباً بالأمتعة والبضائع الشامية، سقى الله خيراً ذلك الزمن الجميل…
كان المرحوم العم إبراهيم يختزن نوعين من المحبة والتقدير لبيتنا المتواضع واحدة لرفيقه الشهيد وثانية لزميله المكارى !!!
وهكذا نشأنا مع المرحوم أبي حسام زملاء في الدراسة والعنوان الأخوة والصداقة، وشركاء في التعليم في مدرسة الخلوات الرسمية منذ ستينيات القرن الماضي حيث الجد والصدق والصداقة مع ثلة فتية همها تأدبة رسالتها ولأفرادها الأحياء العمر الطويل وللمفارقين الرحمة والرضوان، وفي ثانوية حاصبيا الرسمية في السبعينيات الوعرة حيث يتسع الأفق لزملاء جدد وطلاب يتدرّجون على طريق الإرتقاء والتطور والأمر جلي في قامات علمية وأدبية ووظيفية تجلّى عبيرها في سياق العمل الوطني.
إلى روحك أبا حسام الرحمة والمباركة بالقميص الجديد تاركاً في عيون العائلة والاهل والأصدقاء والأحباء دموعاً يكفكبونها وحسرات لا تعوض.
وستبقى سيرتك عطرة بالود والمحبة والإستقامة أبد الدهر، ولنا بالأبناء خير حاملي مشاعل الأخوة والكرامة.
رحمك لله.



