ميليسا جبور… ابنة الـ28 عاماً ضحية طريق الحرب البديل عن الخردلي – الليطاني – النبطية

صدى وادي التيم – أخبار وادي التيم /
مأساة جديدة تطال أهالي بلدة القليعة، بعدما خطف حادث سير مروّع الشابة ميليسا جبور، ابنة الـ28 عاماً، وأمّ طفلين، في حادث ارتبط بالطريق البديل الذي فرضته تداعيات الحرب وإقفال طريق الخردلي – الليطاني – النبطية.
ميليسا، التي دفعتها محبتها للتعلّم وإصرارها على متابعة دراستها إلى التنقل يومياً، انطلقت من جامعتها في صيدا عائدة إلى مكان إقامتها، عبر طريق سحمر – بحمر – برغز، الذي بات يشكّل ممراً بديلاً عن الطريق الرئيسي المقفل.
غادرت ميليسا صباحاً بعدما تركت طفليها، وهي تحمل في قلبها موعداً طالما انتظرته: العودة إليهما واحتضانهما بعد انتهاء يومها الجامعي. لكن الطريق والظروف الجوية القاسية كان لهما رأي آخر.
لم تصل ميليسا إلى منزلها، ولم ترَ طفليها مجدداً. وصلت إليهما جثة هامدة، بعدما تحوّل الطريق البديل الذي فرضته ظروف الحرب إلى محطة جديدة من مآسي العائلات الجنوبية.
رحيل ميليسا لا يختصره حادث سير فحسب، بل يفتح مجدداً ملف الطرق البديلة التي يسلكها أبناء الجنوب يومياً نتيجة إقفال طرقهم الأساسية، وما تحمله من مخاطر إضافية، خصوصاً في فصل الشتاء ومع سوء الأحوال الجوية.
هي مأساة أمّ شابة رحلت وهي في طريقها إلى العلم، وتركت خلفها طفلين كانا ينتظران عودتها إلى المنزل.
روجيه نهرا – نداء الوطن



