توقيف عقيد في قوى الأمن الداخلي

صدى وادي التيم – أمن وقضاء /
قبل أسابيع، تكشّفت داخل المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي فضيحة فساد. وعلى خلفيتها، تمّ توقيف عقيد من آل (د.)، تمتلك عائلته شركة لاستيراد المواد النفطية وبيعها داخل لبنان.
القصة بدأت بتقدم الشركة قبل أشهر إلى مناقصة استدرجتها المديرية لشراء مازوت وتوزيعه على جميع ثكناتها ومقراتها. وكان عرض الشركة مغرياً جداً، ما دفع المديرية إلى التعاقد معها.
وبالفعل، كانت العلاقة بين الطرفين «ممتازة»، إذ التزمت صهاريج الشركة بضخ المازوت داخل الثكنات بالمواعيد المتفق عليها، حتى كانت المفاجأة في عاليه، حينما أصرّ أحد الضباط على مراقبة آلية إفراغ المازوت ومرافقة العمال في مهمتهم، ليلحظ أن الصهريج مزوّد بخرطومين، الأول يفرغ المازوت والثاني يعيده إلى خزان الصهريج (Retour). دفع ذلك الضباط إلى التأكد من كمية المازوت التي أُفرغت في خزانات الثكنة، ليتبيّن أنها لا تتلاءم مع الكشوفات التي تسلّمها.
وعلى الفور، قام بإبلاغ قائد سرية عاليه، الذي قام بدوره بالاتصال برئيس وحدة الإدارة المركزية، العميد سليم عبده. فتأكد الأخير من حصول التلاعب، ومن ثمّ أبلغ المدير العام، اللواء رائد عبد الله، الذي طلب فتح تحقيق بإشراف شعبة المعلومات. وبعد استجواب سائقي الصهاريج، اعترف هؤلاء بأن العقيد (د.) هو من طلب منهم ذلك.
هذه القضية أُثيرت في اجتماع مجلس قيادة المديرية. فشدّد عبد الله والضباط الأعضاء على ضرورة توقيف العقيد ومواصلة التحقيقات حتى النهاية. وبالفعل، تمّ توقيف العقيد الذي اعترف بدوره بأنه من يدير الشركة من تحت الطاولة، ويقف وراء فكرة المشاركة في المناقصة وتقديم سعر مُغرٍ. كما تبيّن أيضاً عبر تعقّب حساباته المصرفية أنها تتضمن مبالغ ضخمة. وعلمت «الأخبار» أن العقيد لا يزال موقوفاً منذ أكثر من 20 يوماً بإشارة القضاء العسكري، ما سيعرضه حكماً للطرد، علماً أن ضغوطات سياسية مورست على عبد الله من أجل إطلاق سراحه قبل انقضاء المدّة التي تعرضه للطرد، من دون أن ينصاع إليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!