بيان صادر عن بلدية إبل السقي

صدى وادي التيم – أخبار وادي التيم /
بيان صادر عن بلدية إبل السقي
إلى أهالي إبل السقي،
في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقتنا، واستمرار الأوضاع الأمنية الحساسة، تتوجه بلدية إبل السقي إليكم بهذا النداء الصادق، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية، ومن حرصها العميق على أمن البلدة وسلامة أهلها ومستقبلها.
لقد تلقّت البلدية خلال الفترة الماضية رسائل عديدة من أبناء إبل السقي المقيمين والمغتربين، ومن محبي البلدة وأصدقائها، جميعها تحمل الرسالة نفسها: **احموا إبل السقي، وكونوا على قدر المسؤولية، ولا تسمحوا لأي ظرف أو تصرف أن يعكر الأمن والاستقرار اللذين حافظت عليهما البلدة بوعي أهلها وتكاتفهم.
لقد واجهت إبل السقي، خلال الأشهر الماضية، ظروفاً بالغة الصعوبة، إلا أنها استطاعت، بفضل الخطة التي اعتمدتها البلدية، والجهود المتواصلة التي بذلتها، ووعي أهلها، وتكاتفهم، والتزامهم، أن تتجاوز مرحلةً كان من الممكن أن تكون لها تداعيات خطيرة على البلدة وأهلها، وأن تحافظ على أمنها واستقرارها. وكان هدف البلدية، ولا يزال، واضحاً وثابتاً:
«خدمة إبل السقي وحمايتها بكل الوسائل الممكنة.»
واليوم، وأكثر من أي وقت مضى، تبقى المسؤولية مسؤولية الجميع. ففي الظروف الاستثنائية، لا تبقى القرارات شأناً فردياً فحسب، بل قد تمتد آثارها إلى المجتمع بأسره. وما قد يبدو قراراً عادياً أو محدود الأثر في الأيام الطبيعية، قد تكون له في هذه المرحلة انعكاسات لا يمكن تداركها.
ومن هنا، تدعو البلدية جميع أبناء البلدة إلى التحلي بأقصى درجات الوعي، والحكمة، وحسن التقدير في كل ما يقدمون عليه، وأن تبقى المصلحة العليا لإبل السقي فوق كل اعتبار، لأن أمن البلدة واستقرارها مسؤولية جماعية، لا تتحقق إلا بتكاتف الجميع، ولا تحتمل أي تهاون.
إن أهل إبل السقي ليسوا مجرد سكان، بل هم عائلة واحدة. كبارها هم أهلنا، وشبابها هم أبناؤنا وإخوتنا، وأطفالها هم مستقبلنا. أما بيوتها، وحجارتها، وأحياؤها، وأشجارها، فهي تاريخنا، وذاكرتنا، والهوية التي نحملها معنا أينما كنا.
إننا نعرف أهل إبل السقي جيداً، ونثق بحكمتهم، وبمحبتهم الصادقة لبلدتهم، وبإحساسهم العالي بالمسؤولية تجاه بعضهم البعض. لقد سرنا معاً في أصعب الظروف، وعبرنا معاً مرحلة كانت أشبه بالسير في النار، وسنبقى، كما كنا دائماً، صفاً واحداً، نحمي بلدتنا، ونصون مستقبلها، ونحفظها للأجيال القادمة.
ونذكّر الجميع بأن منطقتنا ما زالت تعيش في ظل حالة حرب، وأن المخاطر لم تنتهِ بعد. وفي مثل هذه الظروف، *لا مجال للمجازفة، ولا مكان للاجتهادات الفردية، لأن هامش الخطأ ليس عشرة في المئة، ولا خمسة في المئة، ولا حتى واحداً في المئة… بل صفر. نعم، صفر.*
فاليوم ليس وقت الرهان على حسن الحظ، ولا وقت الاعتقاد بأن “شيئاً لن يحدث”. إن ما تحتاجه إبل السقي اليوم هو المزيد من الوعي، والمزيد من المسؤولية، والمزيد من التكاتف، لأن كل خطوة، وكل قرار، وكل تصرف، قد يكون له أثر يتجاوز صاحبه إلى البلدة بأكملها.
لقد صمدنا معاً، وحافظنا على بلدتنا معاً، وسنواصل حمايتها معاً. فلنكن جميعاً على قدر هذه الأمانة، ولنحافظ على ما ورثناه من آبائنا وأجدادنا، وما سنورثه لأبنائنا من بعدنا.
إبل السقي ليست مجرد بلدة نسكنها، بل بيتنا، وكرامتنا، وتاريخنا، وأمانة في أعناقنا جميعاً. فلنحافظ عليها كما حافظت هي علينا.
مع خالص التقدير،
بلدية إبل السقي



