المعركة القادمة في مجلس النواب هي معركة بين خيارين لا ثالث لهما: إمّا خيار الدولة، أو خيار المصارف.

صدى وادي التيم – أخبار وادي التيم /
نشر النائب فراس حمدان : المعركة القادمة في مجلس النواب هي معركة بين خيارين لا ثالث لهما:
إمّا خيار الدولة، أو خيار المصارف.
نظراً لخطورة ما يروّج له اللوبي المصرفي اليوم ألا وهو محاولة تحميل الدولة وحدها مسؤولية الخسائر،
نذكّر بأن الدولة هي الشعب اللبناني، وأن أموالها وأملاكها هي ملك المواطنين اللبنانيين/ات والأجيال القادمة، وليست ملكاً لمجموعة استفادت من النظام المالي ثم تهرّبت من المحاسبة.
تحميل الدولة الخسائر يعني عملياً تحميلها للمودعين/ات، للمواطنين/ات ولأولادهم، عبر الدين العام، وبيع أصول الدولة أو استثمارها من خلال شركات تعود ملكيتها إلى الطغمة نفسها، وتصفية ما تبقّى من الملك العام.
وهذا ليس حلاً، بل عملية نقل منظّمة للخسائر من المصارف إلى المجتمع.
ومن غير المقبول أخلاقياً أو قانونياً أن ترفض المصارف المشاركة في تحمّل الخسائر، بعدما راكمت أرباحاً هائلة نتيجة سياسات مالية خطِرة وعمليات غير مشروعة، مستفيدة من غياب الرقابة والتواطئ السياسي، ثم تطالب اليوم بإعفائها من أي مسؤولية.
أمّا المعركة، فستكون في المجلس النيابي، وسنكون لها بالمرصاد، في مواجهة كل الأبواق والحملات والمأجورين والمأجورات، وكل المافيات والاستابليشمنت.
ومن الآن نقول لهم: “أعلى ما بخيلكم ركبوه”.
الوقوف إلى جانب الحق، ومصلحة المجتمع، ومستقبل البلد وأولاده، هو أنقى وأجمل المعارك.



