بيروت على خطّ النار: لبنان بين فكيّ التفاوض والمقاومة

صدى وادي التيم – أمن وقضاء/
قال نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي فرزلي، إنّه لا يتوقّع حصول أي انفجار أمني في لبنان على خلفية التفاوض مع إسرائيل، معتبراً أنّ اجتماعات “الميكانيزم” كانت بمثابة مفاوضات مباشرة “مرِنة”. وأشار إلى وجود مخاوف من محاولة فرض بنود خارج الإطار المطلوب خلال هذه المفاوضات، إلا أنّه رجّح أن تصبّ النتائج في مصلحة الاستقرار. وأوضح فرزلي أنّ المملكة العربية السعودية تبذل جهوداً لمنع انزلاق لبنان نحو الفوضى الداخلية، محذّراً من أنّ الخطر الأكبر يتمثل في احتمال استهداف بيروت ضمن مخطط إسرائيلي يهدف إلى إضعافها اقتصادياً وتحويلها إلى مدينة فاشلة، بما يتيح لإسرائيل احتكار الحركة الاقتصادية عبر مرافئها ومطارها. وفي الشأن الداخلي، أعلن تأييده لحصرية السلاح بيد الدولة وحصر السيادة، مشدداً على تمسّكه بلبنان ضمن حدوده الكاملة. كما اعتبر أنّ “الخطوط الحمراء” التي تضعها إسرائيل قابلة للتغيير وفق مصالحها، وأنّ نتائج المفاوضات ستكون حاسمة بالنسبة للبنان.
وفي ما يتعلق بالمقاومة، أقرّ فرزلي بأنه كان يعتقد أنّها انتهت خلال الأشهر الماضية، قبل أن يتبيّن له أنّها ما زالت قوية، بل أقوى مما كان يُعتقد، لافتاً إلى أنّ هذا الواقع معروف لدى الجهات الرسمية والأمنية. كما شدد على أنّ إسرائيل ستنسحب من لبنان، متسائلاً عن جدوى الدعوات إلى السلام معها في ظل استمرار الخلافات حول الحدود. وأكد أنّ موقف لبنان من السلام يرتبط بموقف السعودية، قائلاً إنّ لبنان لن يذهب نحو السلام إذا لم تقدم عليه الرياض. ورأى أنّ ما تأخذه إسرائيل بالقوة لا يمكن استعادته عبر المفاوضات فقط، داعياً إلى التنسيق بين مسار التفاوض وخيار المقاومة، معتبراً أنّ إسرائيل لن تنعم بالاستقرار في الجنوب. وختم فرزلي بالإشارة إلى أنّ الصراع في الشرق الأوسط لا يزال في بداياته، مؤكداً مصلحة لبنان في الحفاظ على أفضل العلاقات مع الولايات المتحدة. كما رجّح التوصل إلى تسوية بين إيران وأميركا، قد تنعكس على الساحة اللبنانية عبر اتفاق محتمل مع إسرائيل يتضمن تطبيق القرار 1701، معتبراً أنّ أي محاولة إسرائيلية لتفجير الداخل اللبناني ستفشل. تابعوا هذه الحلقة من وجهة نظر على “سبوت شوت”



