“العد التنازلي لحرب لبنان بدأ”.. تقريرٌ إسرائيلي يتحدّث

التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقولُ إنه “قبل عامٍ واحدٍ بالضبط، انتهى الصراع على الحدود الشمالية مع حزب الله بما بدا وكأنه هزيمةٌ ساحقة”، وأضاف: “هُزم حزب الله وخسر كبار قادته، وعلى رأسهم الأمين العام السابق حسن نصر الله، بالإضافة إلى جزءٍ كبيرٍ من قدراته العسكرية، وبدا أنه لن يتعافى أبداً. في لبنان، انتُخب رئيسٌ وشُكِّلت حكومةٌ أعلنت التزامها بنزع سلاح الحزب، ولم يكن أمام الإدارة الأميركية، المتفائلة والمنفصلة عن الواقع كعادتها، خيارٌ سوى التأكيد على أن تحقيق اتفاق سلامٍ إسرائيلي -لبناني هو مسألة وقت”.
واستكمل: “في الحرب الحالية، يُعيد التاريخ نفسه. هذا هو الحال مع إيران، التي تُعيد بناء قدراتها تدريجياً وتستعد للجولة القادمة، ومع حماس، التي لا تزال تُسيطر على القطاع بلا منازع. لكن يبدو أن لبنان يُمثل حالة فريدة من نوعها لفشل ذريع. ففي النهاية، لم يُمارس أي ضغط على إسرائيل لوقف قصف حزب الله، وقد بادرت تل أبيب إلى إبرام اتفاق معيب ومُشكوك فيه، كان يعلم الجميع أنه لا يُتيح لحزب الله أي فرصة للوفاء بشروطه”.
وأضاف: “كنا نعلم، ومع ذلك اتفقنا، آملين أن حزب الله سيُقرّر التصرّف بمسؤولية ويُلقي سلاحه. وبالطبع، كنا نأمل أن تُلقي الدولة اللبنانية – التي وصفها المبعوث الأمريكي توم باراك الأسبوع الماضي، عن حق، بأنها دولة فاشلة، بجيشها في وجه حزب الله، الأقوى والأكثر تصميماً من الجيش اللبناني بعشرات المرات”.
وتابع: “هكذا، بعد عام من النصر الكبير في لبنان، يتبين أنَّ شيئاً لم يحدث، وأن إنجازات الحرب تتآكل. ورغم أن حزب الله يتجنب الظهور العلني، ويمتنع عن العمل ضد إسرائيل، أو حتى الرد على هجماتها، بينما ينتظر الفرصة السانحة لذلك. وفي هذه الأثناء، يستعيد التنظيم قوته، ويحافظ على الدعم بين أفراد المجتمع الشيعي في لبنان، بل ويجد منافذ جديدة لتهريب الأسلحة من إيران لتحل محل تلك التي فقدها مع سقوط نظام بشار
وأضاف: “لقد خفّض حزب الله من نبرته، ولم نعد نسمع تهديداتٍ وتباهياً بقدراته، التي كانت تُؤرق صناع القرار الإسرائيلي. أصبح الحزب أقلّ كلاماً، ويتحدث بضعف، لكنه لا يزال يُعلن بوضوحٍ وحزمٍ أنه لا ينوي التخلي عن سلاحه، وأن المقاومة خياره الاستراتيجي”.
واعتبر التقرير أن “حزب الله يحسب خطواته بالسنوات، لذا من وجهة نظره، قد يدوم الهدوء الخادع على الحدود الشمالية طويلاً”، وتابع: “لكن السؤال ليس ما إذا كان التنظيم سيجدد عملياته ضدنا، بل متى”.
وختم: “من المناسب أن تتحرك إسرائيل بعزم أكبر لإحباط التهديد الاتي من الشمال، وإن لم تفعل، فعلى الأقل أن تراقب حزب الله عن كثب، حتى لا نُفاجأ مرة أخرى. ففي نهاية المطاف، بدأ العد التنازلي لتجدد الصراع على الحدود اللبنانية”.


