الدكتور سليم إبراهيم قلب الطب الإنساني في حاصبيا وكوكبا بقلم عطاالله دعيبس

صدى وادي التيم – رأي حر بأقلامكم /
في زمنٍ تتراجع فيه القيم أمام قسوة الحياة يطلّ الدكتور سليم إبراهيم نموذجًا يُعيد إلى الذاكرة صورة الطبيب الإنسان الذي جعل من مهنته رسالةً ومن العطاء نهجًا فمنذ أن استلم رئاسة مستشفى حاصبيا الحكومي
حمل على عاتقه همّ تطوير القطاع الصحي في القضاء وسعى ليكون المستشفى بيتًا لكل محتاج لا مجرّد مؤسسة رسمية
من بلدة كوكبا الجنوبية حيث النخوة والشهامة والارتباط بالأرض انطلق الدكتور إبراهيم ليبني جسورًا من الثقة مع الناس لم يكن مجرد طبيب يقدّم علاجًا بل كان رفيقًا للوجع الإنسان
يدخل القرى والبلدات يتفقّد المرضى
ويقدّم خدمات طبية مجانية ويساعد في تأمين الأدوية والعلاجات لمن لا قدرة لهم على تحمّل الأعباء
عرفه أبناء المنطقة بوجهه الهادئ وابتسامته الدافئة متواضع خلوق
وإنسانيّ إلى أبعد الحدود يتعامل مع الناس بروح الأخوة فلا تفصله عنهم المناصب ولا الألقاب عمله في وزارة الصحة لم يكن منصبًا إداريًا فحسب
بل امتدادًا لرسالته في خدمة المجتمع
حيث شارك في حملات التوعية الصحية، وأسهم في نشر ثقافة الوقاية، وزار المراكز الصحية في قضاء حاصبيا والقرى المجاورة
حاملاً معه المعرفة والدواء.
ولم يكن دوره مقتصرًا على الطب فحسب فقد لعب الدكتور سليم إبراهيم دورًا اجتماعيًا وسياسيًا رائدًا في توحيد الصفوف داخل بلدته كوكبا، وساهم في تعزيز التفاهم والتعاون بين أبناء المنطقة، مؤمنًا بأنّ قوة المجتمعات تبدأ من وحدتها وتماسكها
إنه طبيب يحمل في قلبه رسالة سامية، وفي سلوكه نُبل المهنة، وفي عمله اليومي بصمة إنسانية لا تُمحى. في كل بيت من بيوت حاصبيا، قصة تُروى عنه، وفي كل قلبٍ عرفه، امتنانٌ عميق لشخصٍ جعل من الرحمة عنوانًا لحياته
الدكتور سليم إبراهيم… ليس فقط مدير مستشفى أو طبيبًا ناجحًا، بل ضميرٌ حيّ يمشي بين الناس، يزرع الأمل ويعيد الثقة بالطب وبالإنسانية في زمنٍ تشتدّ فيه الأزمات



