سجين خلف الشاشة…كيف يحكم الإنترنت قبضته على حياتنا؟

صدى وادي التيم – رأي حر بأقلامكم /
في عالمٍ أصبحت فيه الشبكات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من تفاصيل يومنا, بات الإنترنت رفيقًا دائمًا للبشر, يدخل بيوتنا, ينام بجوارنا, ويوقظنا كل صباح على نغمة إشعاراته. ومع هذا الوجود الكثيف, نشأ نوعٌ جديد من الإدمان لا يقل خطورة عن الإدمان التقليدي: إدمان الإنترنت.
إدمان الإنترنت هو اضطراب سلوكي يدفع الفرد إلى قضاء وقتٍ مفرط على الإنترنت إلى درجة تؤثر على
حياته اليومية, الاجتماعية, والصحية. يتجلى هذا الإدمان في الاستخدام القهري لمواقع التواصل الاجتماعي, الألعاب الإلكترونية, الفيديوهات, أو حتى التصفح العشوائي.
قد لا يدرك الكثيرون أنهم يعانون من هذا النوع من الإدمان, لكنه يتسلل بصمت عبر علامات واضحة, مثل: الشعور بالضيق أو التوتر عند الانقطاع عن الإنترنت.
فقدان الإحساس بالوقت أثناء التصفح.
إهمال المسؤوليات الدراسية أو العائلية أو المهنية.
العزلة الاجتماعية وتفضيل العالم الافتراضي على الواقع.
الأرق بسبب الاستخدام الليلي المتكرر.
بالطبع, ليس الإنترنت عدوًا, بل أداة عظيمة إذا أُحسن استخدامها. إليك بعض النصائح لتفادي الوقوع في فخ الإدمان:تخصيص وقت محدد لاستخدام الإنترنت يوميًا.
تفعيل أدوات المراقبة الذاتية (مثل تتبع وقت الشاشة).
ممارسة أنشطة بديلة: الرياضة, القراءة, أو التطوع.
قضاء وقت نوعي مع العائلة والأصدقاء بدون أجهزة.
الاستعانة بمختص نفسي إذا أصبح الأمر خارج السيطرة.
لم يعد الإدمان حكرًا على المواد المخدّرة أو الكحول, بل تمدد ليشمل عوالم رقمية نحسبها بريئة. الإنترنت نافذة على العالم, لكنه قد يتحول إلى قيد يحدّ من حريتنا دون أن نشعر. فلنحذر أن نصبح “سجناء خلف الشاشة” ونستخدم هذه الأداة العظيمة بوعي وتوازن.
سهى الدغيدي



