بلدة الماري ترفع للمرة الأولى في تاريخها شجرة الميلاد

صدى وادي التيم – أخبار وادي التيم /

أضاءت بلدية الماري والمجيدية في قضاء حاصبيا، للمرة الأولى في تاريخ البلدة شجرة الميلاد، واقامت احتفالا ميلاديا هو الأول من نوعه جمع ابناء طائفة الموحدين الدروز واخوانهم من الطائفتين المسيحية والسنية. وعكس هذا المشهد الميلادي المميز وغير التقليدي أهمية العيش المشترك التي ينعم بها ابناء المنطقة من جهة وتطلعات وتوجهات رئيس واعضاء المجلس البلدي الجديد وسعيه الدؤوب بهدف تعزيز وتوثيق العلاقات الاجتماعية بين الأهالي وتمتين أواصر التعاون لتجسيد معاني العيش الواحد بين مختلف الطوائف التي تشكل نسيج بلدة الماري.

ويحاول رئيس بلديتها سلمان ابو العلا بكل إمكانيات البلدية بالتعاون مع الجمعيات المحلية والدولية وادارات الدولة ولا سيما مجلس الجنوب، تفعيل دورة الحياة الاجتماعية والاقتصادية والإنمائية في بلدة الماري التي تبعد ثلاثة كيلومترات عن بلدة الغجر المحتلة، وهي تتميز بموقع جغرافي هام وتقع عند السفح الشرقي لجبل الشيخ، وهذا يمنحها إطلالة بانورامية على سهل الماري والجولان المحتل. وتتمتع الماري بمناخ معتدل وطبيعة خلابة، وتاريخ عريق في الصمود والانتماء الوطني، كما تشتهر بطبيعتها الجبلية وتنوعها الزراعي ووفرة الآبار الارتوازية و كرم أهلها وحسن ضيافتهم .

وخلال جولة لـ “نداء الوطن” في البلدة اشار رئيس البلدية الى أن أعضاء المجلس البلدي توافقوا لاول مرة على إقامة شجرة الميلاد، ويعتبرونها مصدرا للفرح وفرصة للتلاقي والاحتفال بين ابناء بلدة الماري التي تشكل الطائفة الدرزية فيها السواد الاعظم من الاهالي يليها الطائفتين السنية والمسيحية.

وقال رئيس البلدية نقوم بتزيين شجرة العيد في قريتنا بالرغم من محدودية إمكانياتنا المادية والوضع الأمني الدقيق الذي يمر به الوطن وبخاصة الجنوب، واتت هذه المبادرة لتعزيز العيش المشترك ولكي نقول لكل اخواننا في البلدة وبخاصة اهلنا المسيحيين اننا نقف سويا في هذا العيد لانه عيد الفرح والسلام والرجاء والمحبة، ونحن سنعمل في البلدية على بذل كل الجهود وسنضع كل إمكانياتنا البسيطة ونحاول ان نصنع من الضعف قوة، حتى نكون الى جانب اهالي البلدة في كل المناسبات سواء الدينية أو الاجتماعية او التربوية وحتى الاقتصادية، ومن دون تمييز او تفرقة، لكي نعيد احياء وتجديد الامل لشبابنا وشاباتنا بمستقبل أفضل وبحياة كريمة متمنيا عودة الأمن والامان والاطمئنان لأبناء المنطقة.

وأضاف ابو العلا نفذنا سلسلة مشاريع منذ وصولنا الى البلدية ومنها على سبيل المثال لا الحصر” تعبيد الطرقات، تأمين التجهيزات والمعدات لضخ المياه الى احياء البلدة كافة، ترميم الملاهي، وإنارة شوارع البلدة عبر لمبات تعمل على الطاقة الشمسية، بالإضافة الى مشاريع اجتماعية وانسانية متنوعة استفاد منها ابناء البلدة بدون استثناء او تفرقة، وختم رئيس البلدية كلامه بتوجيه معايدة لابناء بلدته وكل الشعب اللبناني بعيدي الميلاد ورأس السنة.

وبالفعل فقد حول المجلس البلدي اجواء عيد الميلاد هذا العام، الى مناسة دينية عامة جمعت ابناء البلدة ومن كل الطوائف حول شجرة العيد ليحتفلوا سويا ويفرحوا معا ويحيون معاني الحياة الاجتماعية التي هي احدى أهم ركائز المجتمعات في قرى منطقة حاصبيا.

يقيم في بلدة الماري حاليا حوالي 2500 نسمة، إضافة الى عدد من النازحين السوريين. ووصل عدد المقترعين في الانتخابات البلدية والاختيارية لدورة العام 2025 الى (777) بينهم 74 مقترعا من المسيحيين و82 من الطائفة السنية. وخلال الحرب الاخيرة على لبنان رفض الاهالي مغادرة منازلهم وتركها وصمدوا على الرغم من شدة المعارك العسكرية التي كانت تجري على حدودها لا سيما الغربية منها لجهة بلدة الخيام التي دخلتها القوات الاسرائيلية ودمرت احياءً عديدة منها، يعتمد الاهالي في معيشتهم على الزراعة ولا سيما الزيتون والاشجار المثمرة والاستثمار في زراعة الخضار والحبوب على انواعها كافة في سهل المارية -المجيدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!