إسرائيل تفرض واقعًا جديدًا في عمق الأراضي السورية: حتى راعي الغنم لا ينبغي أن يتجول

صدى وادي التيم – أمن وقضاء /
تتوغل قوات الـ.ـعـ.ـدو داخل الأراضي السورية، في القنيطرة في الجولان السوري المحتـ.ـل، في إطار سلسلة من الانتـ..ـهاكات “الإسـ..ـرائيلية” المستمرة لسيادة الأراضي السورية، حيث تسعى قوات الاحتـ.ـلال إلى فرض واقع جديد في المنطقة، وسط صمت دولي مريب وتجاهل لمطالبات السكان المحليين بوقف هذه الاعتـ.ـداءات.
وفي هذا السياق، قال مراسل الشؤون العسـ..ـكرية في صحيفة “معاريف الإسـ..ـرائيلية” آفي أشكنــ..ـازي: “إن مشغل طا ئرة بدون طيار من كتيبة المظليين في الاحتياط رقم 9263 المنتشرة في منطقة القنيطرة في المنطقة العازلة بسورية، لاحظ، قبل أسبوعين، وجود سيارة “تويوتا بيك أب” عليها مد فع مضاد للطا ئرات، بينما كانت السيارة مخفية في ساحة مبنى ومتوقفة تحت شجرة، وعلى ما يبدو بهـ.ـدف إخفاء المد فع”.
ولفت إلى أن “مشغّلي الطا ئرة سارعوا إلى استدعاء طا ئرة بدون طيار تابعة لسلا ح الجو، فهاجمت السيارة ودمرتها، مشيرًا إلى أن العـ.ــمليـة السريعة للجيش “الإسـ..ـرائيلي” تهـ.ـدف إلى تحقيق أمرين: الأول تدمـ..ـير التهديد، والثاني إرسال رسالة مفادها أن “إسـ..ـرائيل” متواجدة في الميدان وتعمل بسرعة للرد ومنع ترسيخ قوة عسـ..ـكرية مسلـ.ـحة في المنطقة”.
وتابع أشكنــ..ـازي أن “معبر القنيطرة هذا الأسبوع كان خاليًا، بينما في الماضي البعيد، كان المعبر ناشطًا حتى في الفترات التي كانت فيها “إسـ..ـرائيل” وسورية تخوضان “حـ..ـربًا باردة” تضمنت توترًا عسـ..ـكريًا شديدًا، لكن مع الحفاظ على الحدود بدون حوادث إطلاق نار أو هـجـ.ـمات، ولكن هذا الأسبوع كان المعبر فارغًا”.
وأردف: “حاليًا، يقود المقـ.ـاتلون المظليون في الاحتياط المسؤولية عن المنطقة، ويقومون بجولات دورية، ومراقبات ناشطة ظاهرة وخفية، بينما التوجيهات للقوات هي أعلى درجات اليقظة والاستعداد العـــ.ــمـلـياتي، وقد أنشأ الجيش “الإسـ..ـرائيلي” شبكة طرق ومسالك يتحرك من خلالها في المنطقة العازلة بسورية دون الاحتكاك بـالسكان”.
وقال: “نحن نتابع باستمرار حتى العمق لفهم ما يجري، وهذا يمنع هذه القرى من أن تتحول إلى الخط الأمامي، لا نسمح لهم بالتسلح ونحن متواجدون هنا، وعلى سبيل المثال، قبل أسبوعين، رصدنا مركبة مزودة برشاش في المنطقة، تتبعناها وهاجمناها”.
وأكد أنه “على المستوى الصغير، كل ساكن، حتى راعي الغنم الأخير الموجود هنا في القرى، يحاول أن يتعلم كيف يعيش حياته الجديدة”، وفق تعبيره، مردفًا أن “الجيش “الإسـ..ـرائيلي” يواصل البناء المكثف للحاجز المسمى “الدرع الشرقي”، و”هناك حاليًا خطوط دفاعية قبل الوصول إلى أراضينا، وخلفها سرية أخرى تقوم بإجراء إغلاقات، وهذا تغيير جذري لكل ما يتعلق بحماية الحدود، فمنطقة “الشرق الجديد” تتحول إلى منطقة عميقة، وحتى راعي الغنم لا ينبغي أن يتجول فيها”، بحسب ما نقل عن ضابط في الكتيبة.



