الضباط السوريون لا ينسجمون مع الإيرانيين بسبب تديّنهم.. وهذه “رسالة” نصرالله!

 

نشر موقع “المونيتور” الأميركي تقريراً عن الخلافات الإيرانية-الروسية في سوريا مع اقتراب الرئيس السوري بشار الأسد من إعلان انتصاره.

وكشف الموقع أنّ الجيش السوري كمؤسسة لا يعتبر إيران وروسيا متساوييْن، واضعاً العلاقة التي جمعت دمشق بموسكو منذ الحقبة السوفييتية في خانة الأسباب الكامنة وراء ذلك، إذ درّبت روسيا آلاف الضباط والموظفين السوريين العاملين في قطاعات مختلفة منذ العام 1971. 

كما لفت الموقع إلى أنّ أسلوب حياة السوريين يشبه الروس أكثر من الإيرانيين، ناقلاً عن ضابط سوري قوله: “يحظى الضباط الإيرانيون باحترام كبير، وهم أشخاص جيدون ولكن يصعب الانسجام معهم. ونحن مختلفون. إنّهم متدينون في الوقت الذي لا يبدي فيه عدد كبير منا اهتماماً بالدين. وفي المقابل، تجد روسيا قوة عظمى تتمتع برؤية أوضح في ما يتعلق بالاتجاه الذي تسير إليه الحرب (..)”.

توازياً، تطرّق الموقع إلى انسحاب القوات الإيرانية إلى مسافة 85 كيلومتراً من الحدود مع الجولان المحتل، مذكراً بتصريح المبعوث الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتيف، القائل إنّ “الإيرانيين والتشكيلات الشيعية انسحبوا (من محيط الجولان)، وربما بقي هناك بعض المستشارين في الجيش السوري، لكن المعدات والأسلحة الثقيلة التي يمكن أن تشكل تهديداً لإسرائيل لم تعد موجودة ضمن مسافة 85 كيلومتراً من خط ترسيم الحدود”.

من جهته، نفى مصدر إيراني عسكري للموقع وجود أسلحة ثقيلة في الجنوب السوري أو في أي جزء من سوريا، قائلاً: “تدرك إيران الالتزام الروسي بالاستقرار في المنطقة، وإيران ملتزمة به أيضاً، ولكن الجيش هو يُتسهدف دائماً على يد إسرائيل، والجيش السوري هو الذي يرّد ويمنع الصهاينة من فرض خططهم”، وكاشفاً أنّه جرت محاولات دولية لإقناع القيادة السورية بـ”غض النظر عن الاعتداء الإسرائيلي على السيادة السورية إلاّ أنّ الرئيس الأسد نفسه أوضح أنّ الأولوية للمصالح السورية وليس أي دولة أخرى (..)”.

وفي تعليقه على هذه التطورات، استبعد الموقع حصول صدام بين وجهتيْ النظر الإيرانية والروسية، كاشفاً أنّ الخلافات في الآراء تثير حالة من الشكوك في فريق الأسد وتفسح المجال أمام إسرائيل من أجل العمل على فرض بعض شروطها على الأرض.

في المقابل، حذّر الموقع من أنّ بعض اللاعبين لا يبدون رغبة في القبول بشروط إسرائيل، إذ ذكّر بنفي الأمين العام لـ”حزب الله”، السيد حسن نصرالله، التقارير التي تحدّثت عن انسحاب الحزب من سوريا، وقوله: “اليوم معركة الشحادة التي يخوضها نتانياهو الآن في سوريا هي لإخراج إيران و”حزب الله” من هناك”.

وعليه، دعا الموقع إلى ترقب إلى أي مدى تتشارك كل من إيران وروسيا وجهة النظر هذه إزاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أنّ تصريحات نصرالله تقول بأنّه “لا يمكن للخاسرين فرض الشروط”.

(ترجمة “لبنان 24” – Al-Monitor) 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى