الكتيبة الإسبانية تحتفل باليوم الوطني الإسباني في قاعدة ميغيل دي سيربانتس

صدى وادي التيم – أخبار اليونيفيل /
أُقيم صباح يوم 12 تشرين الأول عرض عسكري في قاعدة ميغيل دي سيربانتس التابعة للكتيبة
الإسبانية العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، في جنوب لبنان، احتفالاً
باليوم الوطني الإسباني، الذي يوافق ذكرى وصول كريستوفر كولومبوس إلى القارة الأمريكية،
ويُحيي الروابط التاريخية لإسبانيا مع القارة الأمريكية عبر المحيط الأطلسي.
وسبق المراسم العسكرية قداس ديني ومراسم وضع أكاليل الزهور تكريماً لسيدة بيلار، شفيعة
الحرس المدني الإسباني.
ترأس المراسم قائد قوة اليونيفيل، اللواء ديوداتو أبغانارا، بحضور سفير مملكة إسبانيا لدى لبنان،
سعادة السيد ميغيل دي لوكاس غونزاليس، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين وممثلين عن
القوات المسلحة اللبنانية.
وعقب تلاوة نص تاريخي يستعرض دلالات هذه المناسبة، جرى تسليم ميدالية اليونيفيل إلى أفراد
الكتيبة الإسبانية الذين لم يسبق لهم الحصول عليها.
وفي كلمته، أعرب اللواء أبغانارا عن تقديره للجهود التي بذلتها الكتيبة الإسبانية في القطاع الشرقي
لليونيفيل على مدى عشرين عاماً من الوجود المتواصل في جنوب لبنان، مؤكداً مجدداً التزام الأمم
المتحدة بمواصلة دعم شعب جنوب لبنان ومؤسساته.
من جهته، استذكر السفير دي لوكاس الروابط التاريخية التي تجمع إسبانيا بأمريكا اللاتينية ولبنان،
مشيراً إلى الإرث الحضاري الفينيقي الذي ترك بصماته في مناطق عديدة من العالم، وأسهم في
تعزيز الروابط التاريخية والثقافية بين الشعوب.
وكما جرت العادة، اختُتمت المراسم العسكرية بتكريم الجنود الذين ضحوا بأرواحهم أثناء أداء
واجبهم عبر مختلف العصور، وترديد نشيد الحرس المدني الإسباني، وتجديد مظاهر التكريم لسيدة
بيلار، قبل إقامة عرض عسكري أمام كبار الحاضرين.
واختُتمت فعاليات اليوم بلقاء اجتماعي عكس غنى التقاليد الإسبانية وأتاح للمشاركين فرصة تبادل
الأحاديث وتعزيز أواصر الصداقة.
وعلى الرغم من أن العرض العسكري شكّل المحطة الرئيسية للاحتفال، فإن الفعاليات كانت قد
انطلقت يوم الاثنين السابق بسلسلة من المسابقات الرياضية التي شاركت فيها فرق من مختلف
الوحدات المساهمة في القطاع الشرقي لليونيفيل، إلى جانب الوحدة الإسبانية، وهي وحدات
إندونيسيا والهند وصربيا ونيبال.
وفي صباح يوم الأحد 11 تشرين الأول ، أُقيم سباق Crossfit، أعقبته مراسم توزيع الجوائز على
الفائزين في مختلف المسابقات، في أجواء سادتها الألفة وروح التضامن والتعاون بين المشاركين
من مختلف الجنسيات.
إسبانيا في اليونيفيل
تشارك إسبانيا في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان منذ أيلول 2006، وقد رسّخت على مدى
السنوات الماضية التزامها بدعم السلام والاستقرار في المنطقة.
وتتخذ القوات الإسبانية من قاعدة ميغيل دي سيربانتس في مرجعيون مقراً رئيسياً لها، حيث يقع
مقر قيادة القطاع الشرقي لليونيفيل بقيادة إسبانية. كما تشارك إسبانيا في الوجود العسكري ضمن
مقر قيادة اليونيفيل في الناقورة.
ويعمل حالياً نحو 650 عسكرياً إسبانياً في إطار المهمة، دعماً لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم
1701، في ظل ظروف ميدانية معقدة تتسم باستمرار عدم الاستقرار، على الرغم من التفاهمات
القائمة بين لبنان وإسرائيل.
وإلى جانب مهامها العملياتية، تضطلع إسبانيا بتنفيذ مبادرات متنوعة في إطار التعاون المدني
العسكري، أسهمت في تعزيز علاقاتها مع السكان المحليين ودعم رفاه المجتمعات في جنوب لبنان.
ويعكس هذا الدور التزام إسبانيا ليس فقط بدعم الأمن والاستقرار، بل أيضاً بتعزيز التنمية المحلية
وترسيخ الثقة المتبادلة مع المجتمعات المضيفة.




