بالتفاصيل: أطباء الكولوكيوم يُصعِّدون قضائياً ونيابياً

صدى وادي التيم – لبنانيات/

لم يجد الأطباء المتقدمون إلى امتحانات الكولوكيوم أمس، من يستمع إلى مطالبهم في وزارة التربية. فالوزيرة ريما كرامي خارج البلاد، وكذلك المدير العام للتعليم العالي مازن الخطيب، فيما غاب عن اللقاء معهم أمين سر لجنة المعادلات والكولوكيوم محمد عيتاني.

هكذا وجد الأطباء أنفسهم أمام وزارة لا تملك أجوبة على تساؤلاتهم، فيما نتائج امتحانات الدورة الأولى لا تزال معلقة، بالتوازي مع إشكالية الامتحان السريري (OSCE) الذي بات إلزامياً لاستكمال مسارهم الأكاديمي والمهني.

ومن الوزارة انتقل وفد الأطباء إلى مجلس النواب، حيث حاولوا إيصال مطالبهم إلى الكتل النيابية، علماً أن عضو لجنة التربية النيابية، النائب إدغار طرابلسي، كان قد أثار قضيتهم في افتتاح الجلسة التشريعية، معلناً تقديم سؤال خطي إلى رئيس مجلس الوزراء. ولفت طرابلسي إلى أن عدم إصدار نتائج امتحانات الكولوكيوم وربطها بامتحان سريري لم تحدد مواعيده بعد، بات عائقاً أمام استكمال الأطباء اختصاصهم والتحاقهم بأعمالهم، فضلاً عن الخسائر التي يتكبدونها جراء هذا التأخير.

ويتناول السؤال الخطي الذي وقّعه طرابلسي إلى جانب النواب إلياس عطا الله وجورج عون ونقولا صحناوي، أسباب التأخر في إعلان نتائج الدورة الأولى، والموعد المحدد لإصدارها وإبلاغها رسمياً إلى الأطباء، وإجراءات منع أن يؤدي التأخير إلى خسارتهم فرص الالتحاق ببرامج الاختصاص أو تأخرهم عاماً أكاديمياً كاملاً.

كما يسأل عن الأسباب الإدارية أو التقنية المرتبطة بعمل اللجان الفاحصة التي أدت إلى التأخير، ومن يتحمل المسؤولية في حال عدم إنجاز النتائج ضمن مهلة معقولة، إضافةً إلى إجراشءات ضمان عدم تكرار المشكلة في الدورات المقبلة.

لكن أزمة الكولوكيوم لا تتعلق فقط بتأخر النتائج. فالخلاف الأساسي الذي فجّر تحرك الأطباء يرتبط أيضاً بالامتحان السريري ونظام الـ«OSCE»، وطريقة تطبيقه في الدورة الحالية وتوقيته. فالأطباء تقدموا إلى الدورة على أساس أنها تقوم على امتحانين خطي وشفهي، قبل أن يضاف إليهما الامتحان السريري. وهم يعترضون على اعتماد هذا النظام بهذه الصيغة، معتبرين أن شروطه لم تكن واضحة عند تقدمهم إلى الدورة.

سؤال نيابي إلى وزارة التربية ووزارة الصحة على الخط

وتقوم فكرة الـ«OSCE» على امتحان سريري عملي يُقيَّم فيه الطبيب في محطات مختلفة، يتعامل خلالها مع حالات أو مهارات طبية محددة. ويؤكد الأطباء أنهم لا يعترضون على مبدأ تقييم المهارات السريرية أو على تطوير امتحانات الكولوكيوم ورفع مستوى المهنة، بل على توقيت تطبيق الامتحان وشروطه، وربط استكمال مسارهم الأكاديمي والمهني به بعد بدء الدورة.

إلى ذلك، استوضحت لجنة الأطباء من الوزارة عن إمكان الاحتفاظ بنتائج الامتحانين الخطي والشفهي، فكان الجواب أن ذلك لا يحصل مباشرة، بل ضمن مسار يبدأ من الدورة الأولى ويمر بدورة ثانية ثم دورة استثنائية ثالثة. وفي حال عدم النجاح في دورات الـ«OSCE» الثلاث، يُعاد الامتحان بالكامل. وهو ما يرى فيه الأطباء أنه يطيل من المدة اللازمة لإجازتهم.

الخطوة التالية
بعد مراجعة الوزارة ومجلس النواب، يتجه الأطباء إلى الطعن اليوم في قرار «التربية» أمام مجلس شورى الدولة. ونيابياً، يواصل الأطباء اتصالاتهم، في محاولة للضغط على المعنيين. ولذا، تواصلوا مع كتلتي «التنمية والتحرير» و«الوفاء للمقاومة»، والتقوا النائب إلياس جرادة، فيما يسعون إلى لقاء كتل أخرى. وكان الأطباء قد راجعوا أيضاً وزارة الصحة، حيث أُبلغوا بأن العمل جارٍ للوصول إلى حل، وتلقوا وعوداً إيجابية في هذا الصدد.

يذكر أن وزارة التربية طلبت من الأطباء ملء استمارة خطية لتأكيد مشاركتهم في الامتحان السريري واختيار إحدى دورتي أيلول أو كانون الأول، على أن تُعاد الاستمارة في مهلة أقصاها نهاية هذا الأسبوع. غير أن لجنة الأطباء تتحفظ على توقيعها، خشية أن تستخدمها الوزارة لاحقاً كمستند يثبت قبولهم بالمشاركة في الامتحان السريري، بما قد يؤثر في أي طعن يمكن تقديمه.

فاتن الحاج- الاخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!