استدرجوه الى “الباركنغ” بحجة صدم سيارته وأمطروه بالرصاص

صدى وادي التيم – أمن وقضاء/
بعد فترة على تعرّض أمين سرّ نقابة المهندسين في الشمال، المهندس محمد صفوان الشهال، لعملية استدراج وإطلاق نار داخل مرآب منزله في محلة أبي سمراء في طرابلس، كشف القرار الظني الصادر عن قاضي التحقيق الأول في الشمال ناجي الدحداح أنّ الشهال لم يكن الشخص المقصود بالاعتداء، بل وقع ضحية خطأ في تحديد الهوية بسبب امتلاكه سيارة مرسيدس مشابهة لسيارة الشخص المستهدف.
وبحسب ما خلص إليه القرار، بنتيجة التحقيقات التي أجراها قاضي التحقيق الأول، والمبنية على تحقيقات شعبة المعلومات وإفادات المعنيين وتسجيلات كاميرات المراقبة، فإنّ الحادثة تعود إلى إشكال وقع في اليوم السابق بين أحد سكان الحي وزوجة أحد المدعى عليهم.
وكانت المرأة قد أوقفت سيارتها الرباعية الدفع بطريقة أعاقت مدخل المبنى الذي يقطنه الرجل، فحصل جدال بينهما، عمد خلاله إلى الصراخ عليها والضرب على السيارة اعتراضاً على إقفال المدخل.
ووفقاً للقرار، أثار ما حصل غضب زوجها، فعمد إلى تحريض عدد من الأشخاص المرتبطين به بعلاقات عمل وقرابة وصداقة على البحث عن صاحب سيارة المرسيدس والاعتداء عليه، انتقاماً منه بسبب «تجرّئه» على الصراخ على زوجته.
إلا أنّ المجموعة أخطأت في تحديد هوية الرجل، فاعتقد أفرادها أنّ المهندس محمد صفوان الشهال، الذي يملك سيارة مرسيدس مشابهة في الحي، هو الشخص المقصود.
وتوجّه أربعة أشخاص على متن دراجتين ناريتين إلى المبنى الذي يسكنه الشهال، حيث تولّى اثنان منهم مراقبة المكان والمؤازرة من الخارج، فيما عمد الآخران إلى استدراجه للنزول إلى المرآب، بعدما أبلغاه بأنّ والده صدم سيارته المركونة في الداخل.
وما إن وصل الشهال إلى المرآب، حتى فوجئ بشخصين في انتظاره، بادراه بالصراخ عليه وعاتباه على «التجرؤ على الصراخ على امرأة»، قبل أن يُمطراه بالرصاص بواسطة مسدسين حربيين غير مرخصين، فيصاب بأربع طلقات في ساقه اليمنى، فيما فرّ المشاركون من المكان على متن الدراجتين الناريتين.
وقد ساهمت تسجيلات كاميرات المراقبة، والتناقضات التي ظهرت في إفادات بعض المدعى عليهم، وما أدلى به الشهال منذ بداية التحقيق بشأن العبارات التي وجّهها إليه مطلقو النار، في كشف خلفية الاعتداء وحقيقة وقوعه نتيجة خطأ في تحديد هوية الشخص المستهدف.
وفي ختام القرار، جرى الظنّ بالمدعى عليهم بجرائم الإيذاء والتهديد وحمل واستعمال أسلحة غير مرخصة، مع اعتبار أحدهم محرّضاً على الاعتداء، وإحالتهم جميعاً إلى المحاكمة أمام القاضي المنفرد الجزائي في طرابلس.
ليبانون ديبايت”-سمر يموت



