هل تخلّت إسرائيل عن حلم الاستحواذ على منشأة علي الطاهر؟

صدى وادي التيم – أمن وقضاء /
رغم أن وقف إطلاق النار لم يمضِ عليه سوى أقل من أسبوع، إلا أن التطورات الميدانية المتسارعة في جنوب لبنان تطرح تساؤلات جدية حول الأهداف التي سعت إسرائيل إلى تحقيقها خلال المواجهة الأخيرة، وفي مقدمتها السيطرة على المواقع والتلال الاستراتيجية، ومنها منشأة علي الطاهر.
فالمشهد الجنوبي لا يوحي بوجود هدوء حقيقي، إذ لا تزال الطائرات المسيّرة تحلق في الأجواء، فيما تتواصل عمليات الاستهداف والخروقات بشكل شبه يومي، ما يضع علامات استفهام حول مدى صلابة التفاهمات التي أُعلن عنها أخيراً.
قراءة عسكرية
عسكرياً، شكّلت منطقة علي الطاهر هدفاً مهماً بسبب موقعها الاستراتيجي المشرف على مساحات واسعة من الجنوب. إلا أن الوقائع الميدانية خلال الأيام الأخيرة أظهرت أن تثبيت أي واقع جديد على الأرض ليس بالأمر السهل، في ظل التعقيدات العسكرية وطبيعة المنطقة.
قراءة سياسية
سياسياً، تبدو إسرائيل حريصة على تجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع، خصوصاً في ظل الضغوط الدولية الداعية إلى تثبيت التهدئة. إلا أن استمرار الخروقات والاستهدافات يؤكد أن الوضع لا يزال هشاً، وأن ما يجري أقرب إلى هدنة ميدانية مؤقتة منه إلى وقف إطلاق نار كامل ومستدام.
جنوب لبنان… هدوء حذر أم مواجهة مؤجلة؟
بعد أقل من أسبوع على إعلان وقف إطلاق النار، لا يزال الجنوب اللبناني يعيش تحت وقع الترقب. فالاستهدافات المتواصلة تعكس واقعاً مختلفاً عن العناوين السياسية، وتؤكد أن المنطقة لم تدخل بعد مرحلة الاستقرار الفعلي.
ويبقى السؤال: هل تراجعت إسرائيل عن أهدافها في علي الطاهر، أم أن ما يجري ليس سوى إعادة تموضع بانتظار مرحلة جديدة من الصراع؟



