هل انتهت الحرب في لبنان ?

صدى وادي التيم – أمن وقضاء/
انتهت الحرب مبدئياً. نتنياهو يزعم ان وقف النار لا يشمل لبنان. هذا خطاب موجَّه للداخل الإسرائيلي المندهش بل والمذهول لانعطافة ترامب الحادة، بدون الوقوف على خاطر إسرائيل.
يقول نتنياهو هذا لأنه يريد ان يحتفظ بصورة يروّجها دوماً لناخبيه بأنه يختلف عن أسلافه ولا يتلقى تعليمات من واشنطن، بل هو يغير في التوجهات الأمريكية.
اذا كان قرار الحرب اتخذه ترامب بتحريض من نتنياهو، فإن قرار وقفها اتخذه ترامب من دون مراعاة خاطر نتنياهو. ولن يكون في وسع الأخير سوى المكابرة لبعض الوقت من أجل تكييف الداخل الاسرائيلي مع النتائج تدريجياً.
لهذا ، وقف الأعمال الحربية لن يتم بصورة فورية. هناك سيناريو أن يبقى الإسرائيلي لوحده في ساحة المعركة خلال فترة التفاوض المحددة بأسبوعين، هذا يعتمد على تقديره للهامش الذي يمنحه له الأمريكي خلال هذه الفترة. ترامب يستطيع النزول عن الشجرة دفعة واحدة حتى لو تهشمت أضلاعه، ويستطيع تسويق الهزيمة على أنها “انتصار رائع”، لكن نتنياهو الماهر أيضا في التسويق لا يستطيع ذلك، لأنه أقنع جماعته بأن لا رجعة من الحرب بدون تغيير إيران والمنطقة. أمريكا تنظر للعالم، ونتنياهو ينظر لإيران ومحيطها فقط.
وعليه، سيحاول نتنياهو “الإجتهاد” خارج نص القرار الأمريكي، على الأقل لبعض الوقت، لزوم حفظ ماء الوجه وسبر مدى إمكانية تغيير موقف ترامب للعودة إلى الحرب مجددا.
في هذه الفترة، يُنصح بشدة التزام الحذر وعدم المخاطرة بالتحرك جنوباً، والتعامل مع الحرب كأنها لا تزال مستمرة، إلى أن ييأس الإحتلال ويُرغَم على تجرع سُمّ وقف الحرب التي أشعلها.



