ضربة قانونية لتعيينات قضاة الدروز

صدى وادي التيم – لبنانيات /

في تطوّر قضائي لافت يحمل أبعاداً قانونية وإدارية حسّاسة، صدر تقرير المستشار المقرّر في مجلس شورى الدولة، مؤيَّداً بشكل واضح من مفوّض الحكومة، في إطار مراجعة إبطال مرسوم تعيين قضاة المذهب الدرزي. وقد خلص التقرير إلى توصية صريحة بإبطال تعيين كلّ من سعيد مكارم ورائد الصايغ، على خلفية مخالفات جوهرية شابت آلية التعيين.
المراجعة التي تقدّم بها المحامي سهيل خداج بوكالته عن المحامي جواد الصفدي، استندت إلى جملة من الثغرات القانونية والإجرائية، أبرزها عدم التقيّد بالأصول المرعية في اختيار وتعيين القضاة ، ما اعتُبر مساساً بمبدأي الشفافية وتكافؤ الفرص.
ويشير التقرير إلى أنّ المخالفات لم تكن شكلية أو قابلة للتصحيح، بل طالت جوهر العملية القانونية، الأمر الذي يُفقد التعيينات مشروعيتها ويجعلها عرضة للإبطال. هذا التوصيف يعكس توجهاً حازماً لدى الجهات القضائية المعنية في فرض احترام القواعد القانونية، لا سيما في ما يتعلّق بتعيينات ذات طابع حساس كالقضاء المذهبي.
ومن المتوقّع أن يثير هذا التطور جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والسياسية، خصوصاً أنّه يفتح الباب أمام إعادة النظر في آليات التعيين المعتمدة، ويدفع باتجاه تعزيز الرقابة على القرارات الإدارية لضمان توافقها مع القوانين والأنظمة.
في المحصلة، يشكّل هذا التقرير محطة مفصلية قد تؤسس لمرحلة جديدة من التشدد في تطبيق الأصول القانونية، ويعيد التأكيد على أنّ أي تجاوز للإجراءات، مهما كان حجمه، يمكن أن يؤدي إلى سقوط القرارات برمّتها تحت سقف القضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!