أنور الخليل .. رجل لا يُعرف بالصخب، بل بالفعل؛ لا يسعى إلى الأضواء، لكنها كثيرًا ما تلحق به.

 

صدى وادي التيم – أخبار وادي التيم /

في زمنٍ تتغيّر فيه الوجوه وتتهاوى الشعارات، يبقى البعض كالأركان الثابتة في عاصفة التاريخ.

#أنور_الخليل واحدٌ من هؤلاء. رجل لا يُعرف بالصخب، بل بالفعل؛ لا يسعى إلى الأضواء، لكنها كثيرًا ما تلحق به.

ولد أنور محمد الخليل في لاغوس – نيجيريا، لكنه حمل #لبنان في قلبه قبل أن تطأ قدماه ترابه. درس #القانون في جامعة لندن ونال درجة Barrister-at-Law من Middle Temple العريقة، ليعود بعدها إلى وطنٍ كان بأمسّ الحاجة إلى عقول تعرف معنى القانون لا كحبرٍ على ورق، بل كقيمةٍ تنقذ الدولة من فوضى المصالح.

على مدى عقود، جمع الخليل بين ثلاثة عوالم قلّما تلتقي: القانون والسياسة والاقتصاد. فبين قاعات المحاكم ومقاعد البرلمان ومجالس إدارة الشركات، بنى لنفسه مسيرة فريدة عنوانها العمل بصمت والنتائج الناطقة.

شغل مناصب وزارية عدة، منها وزارة الإعلام ووزارة الدولة لشؤون الإصلاح الإداري، وكان نائباً عن حاصبيا منذ أوائل التسعينات، ممثلاً الصوت الدرزي المعتدل في زمن الانقسام.

لكن ما يميّز الخليل ليس فقط موقعه السياسي، بل اتزانه الأخلاقي في عالمٍ تتنازعه المصالح. عرفه خصومه قبل حلفائه رجلاً للوفاق، وصاحب كلمة لا تُشترى.

ورغم انشغاله في السياسة، ظلّ رجل أعمال ناجحاً يقود شركات تمتد من لبنان إلى إفريقيا، مؤمناً أن الاقتصاد هو الوجه الآخر للاستقلال الوطني.

في زمنٍ يكثر فيه الصخب ويقلّ الفعل، يبقى أنور الخليل مثالاً على أن القيادة ليست صراخاً على المنابر، بل هدوء رجل يعرف متى يتكلم ومتى ينجز

كيان 24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!