“مادورو: ضربة ذكاء ولا استسلام؟” بقلم ميشال جبور

صدى وادي التيم – رأي حر بأقلامكم /

الغريب، والمثير، والمُربك، إنك تشوف رئيس دولة مثل نيكولاس مادورو، يلي بيمثّل رمز السلطة بفنزويلا، بينشال من بيته متل ما بيقولوا “بلا طلقة، بلا شريحة، وبلا مقاومة”.
بس شو يعني هيدا؟
يعني مش ضعف. هيدا بيدل على شي واحد: مادورو اختار يجنّب بلده الدمار، ويجنّب شعبه الدم. مادورو حمى فنزويلا مش بس من حرب، حماها من سيناريوهات شفناها سابقًا: من العراق لصدام حسين، لليبيا ومعمر القذافي، لأمثالهم يلي ضاعوا وضاع البلد معهم.
هيدا مش هروب، هيدا ضربة زكاء، وتكتيك عالي المستوى.
قالك، لشو أحرق بلدي؟ لشو دمّر الناس؟ لشو كرمال الكرسي أضحي بالوطن؟
هون الفرق. هون الفرق بين زعيم بيفكر بشعبه، وزعيم بيشد الكرسي معه للقبر.
واللي ما شاف التمثيلية من الطرفين – من أمريكا يلي بتحب تفرجي إنه إيدها طايلة كل العالم، ومن مادورو يلي عرف ينجّي حاله – بيكون مش شايف اللعبة السياسية الكبرى.
والأهم؟
أنك تشوف أمريكا عم تعمل من هيدا الحدث “نصر إستخباراتي” جديد، لتقول: “نحنا الأقوى، مناخد الواحد من تخته لو كان رئيس دولة”.
بس الحقيقة؟
إنه مادورو نجى بحاله، ونجى مرته، ونجى شعبه، وترك العالم يتخبطوا بالأسئلة.
هروب؟ استسلام؟ ولا أكبر صفعة بوجه السياسات المتوحشة؟
الجواب مش دايمًا بالسلاح… أوقات بيكون بالعقل.
ميشال جبور




