دبلوماسي عربي يحذّر: «خطر كبير يحدق بلبنان.. الأسابيع المقبلة حرجة»

صدى وادي التيم – أمن وقضاء /

نقلت صحيفة الجمهورية تحذيراً دبلوماسياً عربياً إلى جهات سياسية وأمنية لبنانية، جاء فيه أن «خطرًا كبيرًا يحدق بلبنان في هذه المرحلة، والأسابيع القليلة المقبلة حرجة، لأن احتمال أن تقوم إسرائيل بعدوان واسع على لبنان قوي».
وأضاف الدبلوماسي، وفق الصحيفة، أن الدافع الأساسي للتصعيد المحتمل في هذه المرحلة ليس فقط نزع سلاح «حزب الله» كما تروج إسرائيل، بل هناك عامل داخلي إسرائيلي مرتبط بمصير رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وذكرت المصادر أن نتنياهو قد يلجأ إلى رفع منسوب التصعيد عسكريًا كوسيلة للالتفاف على ملف مُحاكمته الداخلي، عبر تحويل الانتباه إلى «نجاعة» إجراء عسكري يحقق مكاسب سياسية داخلية.
وتابعت الصحيفة نقلاً عن الدبلوماسي أن هدف أي تصعيد أو حرب قد يُقاد إلى «توجيه ضربة قاصمة لحزب الله وإجباره على التفكيك، وفرض قواعد وترتيبات أمنية وسياسية جديدة في لبنان»، ما يتيح لنتنياهو وحلفائه استثمار ذلك سياسياً قبل الانتخابات النيابية المقررة في ربيع 2026.
في المقابل، ثمة تقديرات مغايرة لا تستبعد احتمالات الحرب لكنها تقلل من وقوعها الآن. وتشير أوساط قريبة من الأميركيين إلى أن واشنطن لا تريد عرقلة تنفيذ ما بات يعرف بـ«اتفاق ترامب» في غزة، وأن أولوياتها الحالية ترتكز على تثبيت مسارات سياسية في المنطقة، بما في ذلك مقترحات دبلوماسية مثل طرح السفير توم براك لإعادة إطلاق مسار الحل السياسي في لبنان.
وبينما تسود أجواء من القلق، أظهرت لقاءات الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، رئيس اللجنة الإشرافية على تنفيذ وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم)، تمسّكًا لبنانيًا بالاتفاق ودعماً أميركيًا لتعزيز عمل اللجنة وضمان سريان الهدنة.
من جهته، قال مسؤول رفيع إن إسرائيل قد تستمر في فرض «حالة ضغط» على لبنان لانتزاع تنازلات سياسية وأمنية، لكن الانتقال إلى حرب شاملة لا يزال خيارًا ينطوي على نتائج غير محسوبة. وأضاف المسؤول أن إسرائيل تجد أن الوضع القائم منذ اتفاق 27 تشرين الثاني 2026 يتيح لها مساحة واسعة للتحرك من دون تداعيات فورية، وأن التجارب السابقة في غزة تثبت صعوبة تحقيق أهداف نزع السلاح بالقوة وحدها.
الخلاصة: التوتر حاضر، والاحتمالات مفتوحة بين ضغوط يومية مُتصاعدة ومناخ دبلوماسي دولي يسعى لاحتواء أي انفجار، بينما يبقى سؤال توقيت وسبل التصعيد الإسرائيلي متعلقًا بتقاطع عوامل داخلية إسرائيلية وإقليمية ودولية.



