هل دخل لبنان مرحلة العدّ العكسي للحرب؟
صدى وادي التيم – أمن وقضاء /
كتبت منال زعيتر في اللواء:
وكشفت المصادر عن معلومات مؤكدة وصلت الى بيروت حول توجُّه العدو الاسرائيلي لاستحداث نقاط عسكرية جديدة في البقاع والجنوب، وأن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو عرض على الرئيس الاميركي دونالد ترامب خريطة جديدة لجنوب لبنان وشرقه تتضمن اعادة توغُّل العدو حتى منطقة الاولي في المرحلة الأولى من العدوان الموسّع ضدّ لبنان، وحسب المعلومات فان التوغل لن يكون برياً بل على شكل انزالات في كل مناطق وقرى جنوب وشمال الليطاني، بالتوازي مع قطع طريق البقاع وفصله عن بيروت، كما باستحداث نقاط عسكرية على طول الحدود الشرقية.
وعليه بات التهديد بالحرب واقعاً لا يمكن إنكاره، فالعدوان اليومي الذي يشنّه العدو الإسرائيلي على كافة قرى الجنوب وضدّ المدنيين ليس سوى رسائل ضغط تهدف إلى دفع الحزب نحو ردّ عسكري يبرّر شنّ حرب واسعة، علمًا أنّ العدو لا يحتاج إلى أي تبرير في ظل عدوانه المستمرّ منذ توقيع اتفاق وقف اطلاق النار في تشرين الثاني الفائت، لكن في المقابل، ما زال حزب الله يتعامل بحذر شديد بالتوازي مع رفع مستوى جهوزيته، من دون أن ينجرّ بطبيعة الحال إلى مواجهة لا تتناسب مع توقيته وحساباته، وهو ما اعلنه امينه العام الشيخ نعيم قاسم في ذكرى استشهاد امينيه العامين السابقين السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين.
وفيما تبدو الدولة اللبنانية غير قادرة على البدء بتطبيق خطة حصر سلاح حزب الله تمهيدا للتفاهم حول استراتيجية الامن الوطني في ظل استمرار العدوان الاسرائيلي واحتلال العدو لسبع نقاط داخل الاراضي اللبنانية ومنع اعادة الاعمار والاسرى، تبدو واشنطن مصرَّة على المضي في سياسة الضغط على لبنان عبر رسائل قاسية اللهجة وجهتها الى بيروت خلال الاسبوع الماضي حول تلكؤ الدولة والجهات الامنية والعسكرية حسب زعمها في منع اعادة تسليح وتمويل الحزب ، في موازاة دفعها جهات داخلية لتاجيج الفتنة الاهلية وضرب الاستقرار.
وحسب المعلومات المتوافرة ، فان احدى الدول العربية طلبت بشكل صارم من جهة رسمية لبنانية تفادي الانزلاق الى ما يؤجج الفتنة الاهلية، وهو بالمناسبة ما نقله لاريجاني حول تشكيل ما يشبه ترويكا «عربية -ايرانية-اوروبية» لمنع الفتنة والحرب الاهلية في لبنان، ومعالجة اي خلاف بين كافة الافرقاء تحت سقف الحفاظ على مؤسسات الدولة وفي مقدمتها مجلس الوزراء وقيادة الجيش اللبناني.




