الكفير وطيور أيلول وإم رمزي..

صدى وادي التيم – أخبار وادي التيم /

الكفير وطيور أيلول وإم رمزي..
رَوَتْ لُبنَانَها أدبًا وَعَشِقَتْهُ وأرتَوَتْ… إملي نصرالله ، جارة الرضا (إم رمزي )
وتبقى الرواية، كلّ الرواية :
طيور أيلول 1962
“عندما يحلّ أيلول، تاسع أشهر السنة، تمر فوق قريتنا الكفير أسرابٌ كثيرة من طيور كبيرة الحجم، قوية الجناحين، يعرفها السكان، بـ”طيور أيلول” ويتلفت الناس نحو الفضاء الموشّح ببواكير الغمام، يراقبون الطيور، وفي صدورهم غصّات انفعال. إن هذه الطيور المهاجرة تسجّل نقطة جديدة في دائرة الزمن، ويذكرون أن فصل البرد أصبح على الأبواب.
ويبقى الحبل موصولاً أياماً تراوح بين الثلاثة والعشرة، ويتناقل الكفيريون أنباء الطيور الراحلة، وتتلون أحاديثهم بلون جديد يحطم رتابة الحياة البطيئة. وتتابع القافلة سيرها صوب السهول الدافئة في الجنوب، إنها تهرب من أذى الصقيع في البلاد الشمالية… ويبقى طعم الهجر يتململ في أجواء القرية أياماً.والكثيرون في المهجر… فعند أملي نصر الله نبع إبداع أدبي لا ينضب مصدره القرية وطبيعتها، وهو متجسد بأعمالها، إلا أنه يبلغ ذروته في روايتها “طيور أيلول”. فهذه الرواية، إلى جانب روعة صورها الفنية، وإلى جانب ثراءها التعبيري والبلاغي والتصويري واللغوي، إلى جانب كل ذلك، فإن طيور أيلول تمثل في إحدى جوانبها دراسة اجتماعية لعادات وتقاليد أهل تلك القرية، وفي جانب آخر، هي تمسّ وببراعة عالم النفس الإنسانية بكل طموحاتها المؤجلة والمعجلة، وبكل أمانيها المقهورة والمبتورة، وبكل معاناتها التي وكما هي بقعة سوداء في حياة بطلة أملي، هي إلى ذلك بقعة ضوء أكسبت تلك الرواية سمة الواقعية، وأغنت عالم الرواية بالكثير من التجارب الإنسانية
بقلم كرم الياس طويل



