من هو الشيخ صالح فرحان العريضي

صدى وادي التيم – لبنانيات /
في الذكرى السابعة عشرَ لاستشهاده، نستذكر الشهيد الشيخ صالح فرحان العريضي في هذه السطور:
– وُلِدَ الشهيد الشيخ صالح فرحان العريضي في بلدة “بيصور” (قضاء عاليه) واستُشهِدَ فيها (5 شباط 1957 ـــ 10 أيلول 2008).
– والده المرحوم الشيخ الجليل أبو صالح فرحان العريضي، والدته الشيخة الصابرة وحيدة العريضي. له خمسة أولاد: منهل، بلال، عماد، فرح وأشرف.
– نشأ الشيخ صالح على المبادىء الوطنية والعروبيّة ومارس السياسة بطريقة سامية وحمل السلاح عندما دعت الحاجة للدفاع عن وطنه لبنان.
– بدأ بممارسة العمل السياسي والشأن الإجتماعي قبل بلوغه سن العشرين.
– شارك في تأسيس ” الحزب الديمقراطي اللبناني ” في الاول من تموز العام 2001، وتولّى رئاسة دائرة الغرب في الحزب ثم انتخبَ عضواً في المجلس السياسي في العام 2003 و بقي في هذا المنصب حتى تاريخ إستشهاده.
– رأسَ الرابطة الثقافيَّة الرياضيَّة ـ بيصور (2002 ـ 2004) وكان الدخول مجّاني لمُشاهدة المهرجانات التي تُنظّمها الرابطة على مسارحها طيلة فترة تولّيه رئاسة الرابطة، كما وأقامَ المؤتمر الرابطي الأوَّل.
– تسلَّم ملف المُصالحات في جميع قرى قضاءعاليه والمنطقة بعد احداث 11 ايار 2008.
– تمَّ افتتاح مركز الشهيد صالح العريضي الطبي بعد إستشهاده في بيصور الأحد 31 كانون الثاني 2010.
– إبَّان الإجتياح الإسرائيلي للبنان العام 1982 واحتلال الجبل بعد أن حُوصرت مدينة بيروت، تلاقت مجموعات من الشباب العروبي الوطني في منطقة الشحار الغربي وبالذات من بلدات بيصور وعبيه وكفرمتى والقرى المجاورة، كانوا من تنظيمات وعقائد مختلفة بينهم يساريون من أحزاب عديدة بموجب الإنتماء العائلي وبينهم من قاتلوا في صفوف الثورة الفلسطينية وفصائلها، كان الشيخ صالح فرحان العريضي في مُقدّمة هذه القبضة من المناضلين الذين تعاهدوا على مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وكان في مقدمة من قرَّروا التصدي للفتنة الإسرائيلية في الجبل بأسلوب وطني بعيد عن الطائفية ومن خلال اعتبار الاحتلال الإسرائيلي مصدر الأذى والخطر الحاسم على لبنان الوطن والشعب والمصير وحيث الميليشيات العميلة مُجرَّد أداة مُجرمة يُسخّرها الغزاة لخدمة أهدافهم.
– بسريةٍ شديدة وبانضباط والتزام يُثيران الإعجاب، ساهم الشيخ صالح العريضي ورفاقه في إخفاء كميات من السلاح للمقاومة على امتداد سنوات وقام هذا الفريق نفسه بتسهيل حركة واختفاء العديد من المقاومين وتنظيم انتقالهم إلى خلف خطوط العدو لتنفيذ العمليات التي أرغمت الاحتلال على الهروب من معظم الأراضي اللبنانية المحتلة في الثمانينات على موجات من هزيمته التي توجها عرس التحرير في 25 أيار عام 2000.
– الشيخ صالح المُقاوم والوطني والعرُوبي كانت قضية المقاومة مِحوَر حياته السياسية والنضالية والوحدة الوطنية كانت في صلب ثقافته وسلوكه اليومي، فهو لم يعرف التعصُّب يوماً ونهلَ من مَعين والده الجليل الذي كان في دوره الروحي والوطني طليعياً ومقداماً في مجابهة الاحتلال الإسرائيلي وفي ترويج فكرة رفض التعصُّب وتعميم الإنفتاح والتواصل بين اللبنانيين وهكذا برزَ الشيخ صالح بين رفاقه رائداً للوحدة الوطنية والعروبة وللعلاقة المصيرية مع سوريا التي كانت على الدوام من ثوابته المعتقدية والسياسية وهو جاهرَ بها في أحلك الظروف وأشدّها قسوة.
– على هذه الخلفية، وَجدَ المناضل صالح العريضي موقعه الطبيعي نضالياً وسياسياً في الحزب الديمقراطي اللبناني حاملاً معه ثوابته الوطنية والقومية وحلم التغيير لإقامة نظام سياسي جديد يتّسِم بالعدالة والحَداثة ويُقيم التنمية ويبني الدولة القويّة العربية التي تحتضن المقاومة ويتجاوز الصيغة الطائفية نحو دولة مدنية جامعة لا تُميّز ين اللبنانيين.
– في ظروف الأزمة السياسية التي اجتازتها البلاد خلال السنوات الماضية، كان الشهيد العريضي رمزاً وركناً كبيراً في المعارضة الوطنية وفي حماية خيار المقاومة وكان شريكاً في نضال المقاومة وانتصارها التاريخي وهو بمكانته المعنوية والاجتماعية مثَّل العنوان البارز للخط العروبي المقاوم في الجبل الذي جرت محاولات متواصلة لاستئصاله ومسحه خلال السنوات الماضية.
– اغتيال الشيخ صالح هو فصل من تصفية حساب قديم مع كل من ساهموا في انتصار لبنان على إسرائيل وعلى عملائها اللبنانيين من كل الطوائف والذين كانوا وما زالوا يعملون في خدمة المشروع الإسرائيلي بنسختيه الأميركية والصهيونية، وإن تبدّلت أدوار البعض أو بدّلوا الأقنعة، فالشيخ صالح كان ممَن يُنبّهون رفاقهم على الدوام من ناقلي البنادق حسب التبدلات والتوازنات ومن العملاء الكامنين الذين يسمونهم بالخلايا النائمة ولربما اغتالته إحداها.
– استُشهِدَ بتفجير ارهابي أمام منزله في بيصور نهار الإربعاء بتاريخ 10 أيلول 2008 .
.
غاندي ملاعب



