الامير اسماعيل شهاب:نؤكد تضامننا مع أخوتنا الموحدون الدروز في لبنان والوطن العربي، أصحاب السيف والقلم، حماة الأرض والعهد

صدى وادي التيم – رأي حر بأقلامكم /

في ظلّ ما تشهده السويداء العزيزة من أحداث أليمة، تعصف بنسيجها الاجتماعي وتوجع قلوب أبنائها وأبناء الوطن كافة، نقف اليوم وقفة وفاء وضمير، لنُعبّر عن تضامننا الصادق، وحرصنا على وحدة الصف، وسلامة الأهل، وصون كرامة الإنسان.
نخاطب أبناءنا، إخوتنا، شركاء المصير من أهل السويداء الكرام، أبناء الطائفة الموحّدة، وباقي مكوّنات الشعب السوري واللبناني، مؤكدين أن ما يجمعنا من جذور، وتاريخ مشترك، ورصيد من النضال، هو أثمن من أي شرخ، وأقوى من أي فتنة.
الموحدون الدروز في لبنان والوطن العربي، أصحاب السيف والقلم، حماة الأرض والعهد، سطّروا في كل محنة بطولات مشرفة، لا تُنسى من الذاكرة الوطنية. من معارك الدفاع عن الكرامة إلى وقفات العزّ في وجه الاحتلال والفتن، كانوا دومًا رجال المواقف لا المزايدات، وأهل الحكمة لا الانفعال.
هم أهل الشهامة والمروءة، كنتم وما زلتم صمّام أمان في زمن الانهيارات، وعنوان وفاء في وجه الغدر. أنتم الذين حمَوا الجار، ورفعوا شأن المصالحة، وتقدّموا الصفوف دفاعًا عن الأرض والكرامة، يوم عزّ الرجال، وهم الذين قالوا: “من لا يحفظ الجار، لا يستحق دارًا.”
إن ما يحدث اليوم ليس سوى محاولة رخيصة لضرب هذا الإرث، وتشويه هذه الصورة، واستجرار المنطقة إلى مواجهات لا تخدم سوى أعداء الوطن.
ومن منطلق مسؤوليتنا الأخلاقية والوطنية والوجدانية، نهيب بالجميع أن يتسلّحوا بالحكمة، ويتحصّنوا بالإيمان العميق بوحدة الصف، وأن يُحبطوا كل محاولة تستهدف تمزيق مجتمعاتنا أو إشعال نار الفتن.
وحدتنا ليست خيارًا، بل قدر ومسؤولية.
ومَن يحفظ الدم، يحفظ الوطن.
ومن يبني على المحبة، لا تسقط داره.
إننا في هذه اللحظة نرفع دعاءنا إلى الله أن يحفظ أهلنا في السويداء وسائر سوريا ولبنان، وأن يحقن الدماء، ويعيد الطمأنينة إلى ربوع الوطن، وأن يجعل من هذه المحنة بابًا للتلاقي، لا محطة للشتات.
**فلتبْقَ السويداء ولبنان وسوريا أوطان الصبر، لا أوطان القهر،
أوطان اللقاء، لا الفراق…**
وليرتفع صوت العقل فوق رصاص الفتنة.
معًا… من أجل وطن لا يُفرّق أبناءه، بل يجمعهم تحت راية العدل والكرامة.
اسماعيل مفيد شهاب



