الليرة تتضخم والدولار ثابت… فإلى أين يتجه السوق؟

 

صدى وادي التيم-لبنانيات/

رغم استقرار سعر صرف الدولار عند حدود 89,500 ليرة, شهدت الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية ارتفاعًا جديدًا, لتبلغ نحو 78 تريليون ليرة في منتصف حزيران الماضي, ما يثير التساؤلات حول الخلفيات الاقتصادية لهذا التوسع النقدي المفاجئ.

الخبير المالي والاقتصادي د. بلال علامة أوضح في حديثه  أن السبب الرئيسي يعود إلى تراجع تدفق الدولار إلى لبنان, مقابل عودة الدولة إلى الإنفاق الواسع بالليرة, خاصة في ملفات مثل رفع الردم الناتج عن العدوان الإسرائيلي, حيث تم تمويل هذه العمليات من خلال سلفات خزينة ومبالغ أقرها مجلس الوزراء.

ولفت علامة إلى أن بيان مصرف لبنان الأخير أشار إلى أن الاحتياطي ارتفع إلى 11.4 مليار دولار, لكنه أبدى تشكيكه في هذا الرقم, معتبراً أنه قد يكون “مبالغًا فيه وربما يُستخدم لتبرير إجراءات معينة”.

ورغم هذه المؤشرات, أكد علامة أن الوضع لا يزال “تحت السيطرة”, وأن مصرف لبنان ما زال قادرًا على ضبط سوق الصرف, لكنّه حذر من غياب أي خطة حكومية واضحة, مشيرًا إلى أن “كل ما قيل عن منصة بلومبرغ كان وهمًا, ولم يُترجم إلى واقع فعلي”.

وأضاف: “سعر الصرف اليوم متروك للسوق والتطورات, وكل الاحتمالات مفتوحة, في ظل إنفاق غير منضبط, وجباية غير مستقرة, واحتياطي يُدار بشكل ارتجالي من دون أي رؤية مالية متكاملة”.

ختامًا, تبقى مؤشرات السوق في حالة ترقب حذر, فيما يُطرح السؤال الأهم: إلى متى تبقى “السيطرة” ممكنة من دون خطة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!