…سَبعٌ وستونَ سنةً ، ولا زِلتُ أشتهي وطنَاً على قِياسِ قلبي!!… بقلم جهاد الشوفي

صدى وادي التيم-رأي حر بأقلامكم/

…إهدأ قليلاً أيَّها الوطنُ “الكبيرُ”، وقلْ لنا كم من عمرِكَ أمضيتَ في اليأسِ!؟
…الكِتابةُ عن 8 تموز أليمةٌ، ففيهِا مسافةٌ قصيرةٌ بينَ ولادتي ، وشهادةِ سعادة، لذلكَ لا أشتهي أبدَاً الكتابةَ عنها…واللآنَ وأنا في ريعانِ الشَّيخوخةِ، فأنا لستُ مَديناً لهذا العالمِ بشيءٍ، ولا بأسَ بأنْ يُقالَ عنِّي بأنِّي” محدودُ الفهم”، لأني أعيشُ بينَ الشَّجرِ والنباتاتِ، وهنا أرتقي إلى طاقةِ الحبِّ الكبرى،حينَ ألاعبُ “كلبتي”ونطاردُ معاً الفراشاتِ في حديقتي، ولي جيرانٌ كثرٌ، سحابٌ ، وعصافيرُ، وبركةُ الماءِ، الّتي تجعلُ “كلبتي تعوي كلَّما رأتْ “صورتي فيها…وبهذا أكونُ قد أعفيتُ نفسي من ظُلمةِ هذا العالمِ،وما عدتُ أشتكي ظماً إلى ماءٍ!!
…وأقولُ لأنطون سعاده في ذكرى الشَّهادةِ، ماذا فعلَنَا لكَ لِتحمِلَنا كلَّ هذا الإثمِ؟وقيّدتنا إلى بلادٍ أليمةٍ لا يتبنَّاهَا أحد؟؟ولا تغضبْ منِّي إذا قلتُ : كنتَ مقلةً صباحيّةً صاحيةً في ناسٍ نيامٍ!!لذلكَ جعلتنا نهوي إلى وطنٍ سحيقٍ،حيثُ تلفظُ البيوتُ أهلَها، وقردُها يضحكُ في السُّوقِ، وحكيمُ قريتِها مشنوقٌ!
…يعودُ هولاكو من جديدٍ،يرمي في النَّهرِ كُتبَنا، يبعثرُ أشلاءَ أبي نؤاسٍ، ويمزِّقُ أشلاءَ النهرينِ!يوقفُ جريانَ نهرِ بردى، ويُجرّدُ دمشقَ منْ ملابِسِهَا؟؟
…ما كنتُ أتصوّرُ نفسي أحيا إلى زمنٍ أُحرمُ فيهِ فيءَ جبلِ الشّيخِ، ولا صعترِ الجنوبِ ولا أنْ نصيرَ في بلادٍلا تتسعُ حتَّى لِظِلِنا؟!!ما أخفَّ الطيرَ، وما أثقلَ الرِّيشَ في الجناحينِ!!
…هنا بلادُنا وأرضُنا، وأهلُنا، وما أقسى هذا الحُبِّ الجائِرِ! والغُبارُ ينتشِرُ بعدَ كلِّ ضريةٍ،و الصّبرَ على حياةِ الجحيمِ “حاجةٌ”!
…ما همُّنا من أناقةِ الدُّنيا إذا كنّا نعيشُ فيها متورّمي العينينِ!
…سوفَ تهطلُ الأمطارُ مجدَّداً ويعتدلُ الجوِّ!!
…شكراً لكلِ المُحبينِ الذين عايدوني، أو قد قد يُعايدوني، لأولادي، لأصدقائي لرفقائي، أقولُ: سوفَ ننجو!!جهاد الشوفي ـ8 ـ7 ـ2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!