إدلب إلى الداخل اللبناني… والآتي قد يكون أعقد بكثير مما يظهر على السطح

صدى وادي التيم-لبنانيات/

تُضاف إلى هذا المشهد المعقّد مخاوف جدّية من استغلال أي فوضى داخلية عبر تسريب عناصر أو خلايا متطرّفة متنكرة ضمن صفوف بعض النازحين السوريين، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أمنية يصعب احتواؤها لاحقًا. وفي خلفية هذه التطورات، يكثر الحديث عن صفقة إقليمية غير معلنة، تقضي بفتح جبهة في لبنان مقابل تسوية سلام محتملة بين النظام السوري وإسرائيل، بما يعيد رسم خارطة التحالفات في المنطقة.
في هذا السياق، برز تصريح لافت من توماس باراك للرئيس السوري أحمد الشرع، حين قال له: “أنت رئيس واحد لدولتين.” ورغم طابعه المجاملاتي، إلا أن هذا الكلام يُقرأ كجزء من مخطط سياسي أوسع لتكبير دور الشرع ومنحه غطاءً إقليميًا للعب دور مزدوج في سوريا ولبنان، تمهيدًا لاستخدام نفوذه في تنفيذ تفاهمات تتعلق بالمقاومة وسلاحها. المعطيات المتقاطعة تُشير إلى أن الهدف ليس فقط تعزيز صورة الشرع، بل استخدام سوريا كمنصة خلفية لنقل المعركة إلى الداخل اللبناني، وخلق واقع أمني ضاغط يسرّع في فرض نزع السلاح كأمر واقع، تحت عنوان “الاستقرار”، وضمن صفقة سلام إقليمية تدريجية قد تبدأ بين دمشق وتل أبيب، وتُستكمل لاحقًا على الساحة اللبنانية.



