بيان من بلدية القليعة حول مكب كفرتبنيت

صدى وادي التيم – أخبار وادي التيم /

من قصة يعود عمرها إلى ما قبل الحرب، بقي مكبّ كفرتبنيت شاهدًا على الإهمال البيئي، وما زلنا حتى اليوم ندفع ثمن آثاره السامة.
واليوم، ولليوم الثالث على التوالي، تتصاعد سحب الدخان من المكبّ المشتعل وتغطي سماء القليعة، ناشرةً روائح كريهة وغازات سامة مضرّة بالصحة ومخلّة بالبيئة، ما فاقم معاناة سكان البلدة والقرى المجاورة.
الحريق يتجدّد مرارًا، يشتعل وينطفئ، في دورة لا تنتهي من التلوّث والخطر الصحي.
فهل غابت الحلول العلمية؟ وهل أصبح الحريق الكارثي هو الواقع المفروض؟!
أعوام مرّت بلا معالجة جذرية، وصور المكب تمرّ أمام أعيننا ككابوس بيئي.
ولا يزال غياب الخطط المستدامة واضحًا، وكأن المعاناة مكتوبة علينا، من ويلات الحرب إلى دخان النفايات السامة!
إننا في بلدية القليعة نؤكد أن الحل الوحيد المتاح حاليًا هو إخماد الحريق بأسرع وقت ممكن، ونعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على السيطرة عليه، مع الأمل الكبير في أن تنجح الجهود في إطفاء النيران بشكل نهائي بحلول يوم الغد.
“ألا يكفي أن الحرب حاولت اقتلاع جذورنا من أرضنا وتهجيرنا، فصمدنا وبقينا؟!
وها نحن اليوم نُصارع من أجل أنفاسنا الأخيرة، بعدما باتت السموم في هوائنا تهدّد حياتنا وصحتنا.
ومن المعيب أن نعمل، كأبناء وطن واحد، على تضييق الخناق على بعضنا البعض تحت حجج واهية ووهمية، بدلًا من أن نتكاتف في وجه الكارثة، في ظل غياب الدولة وتقاعس الجهات الرسمية المعنية عن واجبها.
صحتنا ليست ملكًا لأحد، وهي خطٌ أحمر، وعلى الجميع تحمّل تبعات ردّات الفعل القادمة إذا ما استمر الإهمال والاستهتار.”
نناشد جميع المعنيين التحرك العاجل نحو حلول علمية وجذرية، تضع حدًّا لهذه الكارثة البيئية المتكررة.
بلدية القليعة



