نقولا الأسطا حنجرة ذهبيّة تعاند صعوبة التّسويق والإنتاج

صدى وادي التيم-فن وثقافة/

صاحب حنجرة ذهبيّة ، ومسيرة فنّية حافظ من خلالها على الصّمود والثّبات في مواجهة كل المغريات، والإصرار على تحدّي صعوبات التّسويق والإنتاج.
إنّه الفنان نقولا الأسطا ، ابن زحلة الأبيّة التي استمدّ منها العنفوان والشّموخ والكبرياء والنّضال طيلة مشوار فنّي ثابت الخُطى والعزيمة .
هو الّذي أطلّ عبر إذاعة صوت كل لبنان ضمن برنامج 25/50 الذي تعدّه وتقدّمه الإعلاميّة سلام اللحام ، متوقّفًا عند الحنين لزمن البدايات الجميلة ، والمحطات التي لا تزال محفورة في ذاكرته ، قائلاً:”البدايات كانت جميلة ، ونعمة الصوت هي هبة من الله ، كنت أرنّم برفقة كورال الكنيسة، وكنت كل خميس أنشد النشيد الوطني ، وكل إثنين أرتّل ترنيمة الأسبوع ،الإنطلاقة كانت حلوة ربنا عطاني هالموهبة المميّزة ، وكبرت وترعرعت داخل أسرة تهوى النّغم ،وهناك حنين إلى تلك الأيام في زحلة ، حيث عشت سلامًا روحيًّا وداخليًّا انعكس على شخصيّتي الفنيّة في مراحل لاحقة من مسيرتي المهنيّة .
وتحدّث الأسطا لصوت كل لبنان عن صموده في عالم الفنّ على الرّغم من قلة الإنتاج وعدم القدرة للتسويق في معظم الأحيان ، والعمل بمجهود شخصي وخاص مؤكدًا :” لم أساوم على أمور أساسيّة جوهرية في مشواري الفنّي ، وأنا أتجنّب الدخول في سجالات مع زملاء المهنة ، لأنّه عند المقارنة يتم إحراجي بطريقة مستفزة عبر وسائل الإعلام ، وهذا الموضوع يستفز الزملاء ، ويخلق شرخًا كبيرًا بيننا ، وأنا أرفض المقارنة رفضًا قاطعًا ، فلكل فنان أسلوب وطريقة خاص في الأداء وقوة الحضور ، ومن المعروف عنّي أنّني شديد الوضوح ، وأ قدّم رأيًا صريحًا دون مواربة ولا تسويف ، والمشكلة أنني حقيقيّ ويحق لي أن أفتخر بمسيرتي المشرّفة ، وتربيتي وأخلاقي ، والفنان الذي فنيت عمري لأبنيه على أسس متينة وأرض صلبة بعيدًا من الغرور، فأنا لم ولن أقبل المساومات والتّنازلات طيلة رحلة نضالي “.
وختم الفنان نقولا الأسطا المقابلة بالشكر لإذاعة صوت كل لبنان وجميع القيّمين عليها ، مشدّدًا على فخره بمسيرته قائلاً:”أنا فخور بلبنانيّتي ،وعدّيت للمية قبل أن أغنّي باللهجة المصريّة ، واستطعت من خلال هذه الأغنية “عديت للميّة” أن أكسر تابو معيّنًا ،وأثبتّ أنّني قادر على الغناء بألوان مختلفة ومواضيع متشعّبة ، منها الوطنيّة والثوريّة والتي تنادي بالإنسانيّة والعنفوان و الحرّية ، إلى جانب الترانيم الدّينيّة ، والأغاني الشّعبيّة والرومانسيّة آملاً تقديم الأفضل للجمهور العربي واللّبناني، دون خسارة المداميك التي سعيت إلى بنائها طيلة حياتي الفنّية والإنسانيّة “.




