استهداف “اليونيفيل”: إسرائيل تضغط بالنار وتعيد خلط أوراق التفاوض

صدى وادي التيم-متفرقات/
استهداف “اليونيفيل”: إسرائيل تضغط بالنار وتعيد خلط أوراق التفاوض
رأت مصادر نيابية لبنانية أنّ «استهداف إسرائيل لـ(اليونيفيل) بالتزامن مع باقي العمليات الميدانية، يعكس استراتيجية مزدوجة، فمن جهة توجيه رسالة إلى المجتمع الدولي بأنّ الجنوب لم يعد ساحة آمنة حتى لقوات الأمم المتحدة، ومن جهة أخرى ممارسة ضغط مباشر على (الحزب) والدولة اللبنانية عبر تكثيف الغارات والتوغلات».
وقالت المصادر إنّ «هذه الرسائل تهدف إلى فرض شروط جديدة على طاولة التفاوض المقبلة، وربط مستقبل وقف النار بمسألة دور (حزب الله) وسلاحه، وكذلك بمدى استمرار (اليونيفيل) في الجنوب».
من جانبه، أكّد الخبير العسكري العميد المتقاعد سعيد قزح لـ«الشرق الأوسط» أنّ «إسرائيل، ومنذ عام 1978 وحتى اليوم، تعمل بشكل متواصل على محاولة إفراغ الجنوب من قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)، حتى لا يكون هناك شهود على الانتهاكات والأعمال العسكرية التي تقوم بها».
وأضاف أنّ وجود هذه القوات «لم يكن قادراً في أي وقت على منع إسرائيل من اجتياح الأراضي اللبنانية، ولا على وقف العمليات التي نفذتها المنظمات الفلسطينية بين عامي 1978 و1982، أو (حزب الله) في التاريخ الحديث».
ورأى قزح أنّ مهمة «اليونيفيل» اقتصرت عملياً على «تسجيل الخروقات من الجانبين وإبلاغ الأمم المتحدة بها، دون أن تمتلك قدرة فعلية لفرض التزامات القرار 1701 أو ردع أي طرف»، مشيراً إلى أنّ «التطور المستجد يتمثل بمحاولة مزدوجة للضغط عليها، من (حزب الله) عبر استثمار الأهالي كوسيلة استفزاز، ومن إسرائيل عبر استهدافات ميدانية رغم علمها المسبق بمسارات الدوريات».
وختم قزح بأنّ «ما يجري اليوم ليس سوى استمرار للنهج الإسرائيلي نفسه منذ وقف إطلاق النار نهاية 2024، حيث واصلت تل أبيب ضغوطها الميدانية عبر التوغلات قرب الخط الأزرق، واستهداف المنازل في بلدات جنوبية، فضلاً عن تكثيف الطلعات الجوية وإلقاء القنابل الصوتية، إلى جانب سياسة التمشيط البري كما حصل مؤخراً في محيط كفرشوبا».



