شربل روحانا :تجربة موسيقيّة صادقة عميقة وهادفة.

صدى وادي التيم-لبنانيات/

فنان مزج بين الموسيقى والتّلحين والغناء في تجربة فريدة تنم عن عصارة فكروعلم ومعرفة ورصانة ،بعيدًا عن الإستهلاك الرّديءالممجوج بصخب الفن اليوم ، وكل ما يتم تسويقه في عالم النّغم.

برنامج 25/50  عبر صوت كل لبنان الذي تعدّه وتقدّمه الإعلامية سلام اللحام ، إخراج وسام قنواتي ، وجّه في حلقته تحية تقدير للموسيقيّ شربل روحانا ،  الذي هو  أحد أبرز أعلام عزف العود والتأليف الموسيقيّ المعاصر. إنّه مؤسِس تجربة موسيقيّة فريدة تمزج بين التراث والتجريب، بين الروح الشرقيّة والانفتاح على أنماط العالم، فتجربة شربل روحانا تشبهه  في موسيقاه، هي صادقة، شفّافة، عميقة،ومعبّرة .  

 

توقّف شربل روحانا عند ذكريات الطفولة ،والمشاكل التى واجهها من حيث الإنتاج والتّسويق في زمن تُنتج فيه الأغنية كما يُنتج الإعلان، ويرى شربل روحانا أنّ الجمهور اللبناني لا يزال قادرًا على استقبال الموسيقى النّوعية. «وحين نحترم ذوق الجمهور ونقدّم له عملًا جميلاً ومدروسًا، فهو يعرف كيف يُصغي. هناك جمهور متعطش للجديد، نحن فقط بحاجة إلى عمل لا يستخفّ بعقله. وهذا يتطلّب شجاعةً من الفنان، وإمكانات إنتاجية تُواكب الفكرة.

 

ويتحدّث  الموسيقيّ شربل روحانا عن  «قصائد الحكمة المغنّاة» ويقول: عمل من ألحانه، لقصائد كتبها شعراؤها من الجاهليّة حتى القرن العشرين من بينهم :  زهير بن أبي سلمى، المتنبّي، المعرّي، جبران خليل جبران ،  محمود درويش وغيرهم. قدّمه في أمسية مباشرة على المسرح مع «جوقة عشتار» بقيادة الأخت مارانا سعد، وقد لاقى تجاوبًا كبيرًا من الجمهور الحاضر، «لأنّ الناس عطشى للحكمة، لا للضوضاء»، بحسب تعبيره، مضيفًا : “أنا فخور بهذا العمل الذي لاقى ترحيبًا راقيًا من الناس  والطاقة الإيجابيّة التي غلّفت المكان والمسرح والحضور، عل أمل أن تتحسّن الظروف على المستويات كافة ،حتّى تساعدنا على نشر الأعمال التي تعطي الناس سببًا إضافيًّا للحياة الكريمة في هذا الوطن “.

يؤكد شربل روحانا لـبرنامج 25/50 عبر صوت كل لبنان  “أنا ابن بيئتي وهذا ما أعتبره عامل قوة لي ، أتذكر مرحلة الطفولة كفترة مشرقة في حياتي ، صحيح هناك أحلام كثيرة لم نحققها منذ الصّغر ، ولكن نحن كان لدينا فرصة لتعلّم الموسيقى  والإستمتاع بمذاقها في جو عائلي هادىء ومشجع”، وكلما بعدت المسافة كلما أصبحنا نرى الصورة الكبيرة  بعيدًا من التّفاصيل الصّغيرة . “. وبأمنياته النابعة من القلب، يختم العازف والمؤلّف الموسيقي شربل روحانا حديثه معنا بأمنية «أن تبقى الموسيقى مساحة للحريّة، لا للتماهي مع السّوق، أن تحافظ على جذورها من دون أن تُدفن فيها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!