لبنان ليس حقل تجارب… فلتحلّوا مشاكلكم بأنفسكم!… بقلم: ميشال جبور

صدى وادي التيم – رأي حر بأقلامكم/
مرة جديدة، يُزجّ اسم لبنان في أتون تسويات دولية أكبر منه، وأخطر من أن يتحملها. حديثٌ عن إنذار أميركي يبدأ مطلع آب، هدفه المعلن: “حصر سلاح حزب الله بيد الدولة اللبنانية”. وكأنّ واشنطن قررت أن تكتب سيناريو حرب أهلية جديدة، وتطلب من لبنان أن يكون الممثل الوحيد فيها!
ما لم تفهمه الإدارة الأميركية بعد، أو تتجاهله عمداً، أن الدولة اللبنانية ليست بقوة أن تجرّد حزباً بهذه القوة من سلاحه. كل محاولة بهذا الاتجاه، دون توافق داخلي كامل، ستكون قفزة في المجهول، وشرارة حرب لا تُبقي ولا تذر.
من السهل على واشنطن أن تطلق الإنذارات، وأن تمارس الضغوط، ولكن من الصعب أن تتحمّل هي نتائج الانفجار. فهل المطلوب من القوى الأمنية أن تُقاد إلى المجزرة؟ هل المطلوب من الشعب أن يُزَجَّ من جديد في الشوارع والخنادق؟
إذا كان هذا هو الحل الأميركي، فليحتفظوا به لأنفسهم. لبنان ليس فأر تجارب في مختبرات صفقاتكم. وإذا كانت نيتكم إنهاء لبنان عبر التجويع والتفجير البطيء، فقولوها بصراحة.
اللبنانيون تعبوا من أن يكونوا ضحية نزاعات الآخرين. فلا تدفعونا نحو الانفجار… بل دعونا نعيش.
ميشال جبور




