منع المحجبات والمرتديات لـ البوركيني من دخول المسابح في لبنان

صدى وادي التيم-لبنانيات/

في السنوات الأخيرة، تصاعد الجدل في لبنان حول منع المحجبات ومن يرتدين البوركيني من دخول بعض المسابح والشواطئ الخاصة. هذا القرار، الذي تتبناه بعض المؤسسات السياحية والفنادق، يثير تساؤلات كبيرة حول حرية الملبس، والتمييز الديني، والحقوق المدنية في بلد يتميّز بتنوعه الطائفي والثقافي. ما هو البوركيني ولماذا يُمنع؟ البوركيني هو لباس سباحة يغطي الجسم كاملاً، وتختاره بعض النساء المسلمات كبديل شرعي للمايوه التقليدي. وعلى الرغم من أنه لا يضر بالنظافة العامة أو بسلامة المسابح، إلا أن بعض أصحاب المنتجعات يرون أن هذا اللباس “لا يتناسب مع صورة المسبح أو الجو العام” الذي يسعون لتقديمه، الأمر الذي يطرح إشكالية بين حرية اختيار الملبس و”الذوق العام” بحسب ما يحدده أصحاب المرافق السياحية. التمييز على أساس اللباس: مخالف للدستور؟ منع النساء المحجبات أو من يرتدين البوركيني من دخول المسابح يُعد، وفق عدد من الخبراء القانونيين، تمييزاً مخالفاً للدستور اللبناني، الذي ينص على المساواة بين المواطنين بدون تمييز ديني أو اجتماعي. كما يتعارض هذا المنع مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي وقّع عليها لبنان. ردود فعل متباينة في المجتمع الشارع اللبناني منقسم حيال هذا الموضوع. فبينما يرى البعض أن “كل منتجع حر في تحديد قواعده”، يعتبر آخرون أن هذا الشكل من المنع يعكس إقصاءً واضحًا لفئة من النساء بسبب لباسهن الديني. وقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حملات تضامنية تحت وسوم مثل #الحرية_في_اللباس و#البوركيني_مش_عيب. نحو مقاربة عادلة وشاملة لبنان، بما يحمله من تاريخ طويل في العيش المشترك والتعددية الثقافية والدينية، مدعوّ اليوم إلى إيجاد توازن بين احترام حرية المؤسسات الخاصة وتنظيمها، وبين حماية الحريات الفردية للمواطنين. فالمطلوب ليس فقط قوانين واضحة تحظر التمييز، بل أيضًا وعي مجتمعي يعزز قبول الآخر، مهما اختلفت ملبسه أو قناعاته. خاص ليبانون مبرور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!