قروض «مصرف الإسكان» ممنوعة عن الضاحية والجنوب والبقاع

صدى وادي التيم-لبنانيات/
في كل مناسبة صغيرة وكبيرة، طالباً «مراجعة رقم الشكاوى الساخن، لأنّ السؤال تقني».
فهل من الطبيعي أن يكون هذا السؤال تقنياً طالما أنه يستثني شريحة واسعة من اللبنانيين الذين أصيبوا بنكبة؟ أليس الهدف من أن يكون مصرف لبنان مملوكاً من الحكومة مناصفة مع المصارف وأن يقدّم خدمة اجتماعية يُفترض أن يحرص على تطبيقها حبيب وممثّلو الدولة في مجلس الإدارة؟
ألا يُفترض أن يكون الإقراض السكني المدعوم من الدولة واحداً من مظاهر الدعم الاجتماعي الذي يصفه حبيب بأنه «تقني»؟ هل الناس المنكوبون هم مجرّد أرقام بالنسبة إلى حبيب حتى يكون شرط حصولهم على قرض أمراً «تقنياً»؟
لذا، وفي المدى المنظور لن يحصل هؤلاء على أيّ حصة من المبلغ المقدّر بـ50 مليون دينار كويتي، أي 165 مليون دولار، والذي بدأ مصرف الإسكان بتوزيعه على طالبي القروض الآخرين.
من جهة ثانية، لا يستطيع حبيب إعطاء إجابة حول العدد الأقصى من القروض الذي سيعطيه مصرف الإسكان، فقيمة القروض متفاوتة وفقاً لحبيب، إذ تراوح بين 20 ألف دولار و100 ألف دولار، علماً أنّ سقف القرض كان 50 ألف دولار.
ولكن، بعد العدوان الصهيوني الأخير على لبنان، وجد مصرف الإسكان أنّ سقف 50 ألف دولار للقرض الواحد لم يعد مجدياً، لذا طلب موافقة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي على رفع القرض.
وفي نهاية أيار الماضي، حصّل المصرف الموافقة، ورفعها إلى مجلس الوزراء الذي وافق بدوره في جلسته الأخيرة على زيادة قيمة قرض الإسكان حتى 100 ألف دولار أميركي، إنّما ستبقى الزيادة من دون جدوى لأنّها لم تشمل الشريحة الأكثر حاجةً إلى القروض.
وفي ما يتعلق بآلية صرف القروض، أكّد حبيب أنّ «مصرف الإسكان صرف المئات منها حتى الآن، وتُدفع المبالغ مباشرةً للبائع، إذ يُحوّل المبلغ مباشرةً إلى حسابه الفريش المصرفي».
وهنا، يلفت عدد من أصحاب الطلبات إلى رفض مصرف الإسكان متابعة معاملاتهم بسبب عدم وجود حسابات مصرفية تُحوّل إليها أجورهم.
ولم تنفع كلّ محاولات طالبي القروض بإقناع موظفي المصرف بأنّ «المصارف منهارة منذ عام 2019، والشركات التي يعملون فيها أقفلت حسابات الموظفين فيها منذ 5 سنوات».
وللتهرّب من الإجابة، أعاد موظفو الإسكان السبب في عدم الموافقة على هذه الطلبات إلى «شروط الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي»، والذي لا يوافق على طلب القرض إلا بوجود «كشف حساب رسمي منتظم»، وفقاً لحجّتهم، إلا أنّ شروط القرض المنشورة على الإنترنت لا تشترط كشف الحساب المصرفي حصراً، بل تسمح بوجود أي «إثبات آخر يوثّق الدخل بالدولار الأميركي الورقي النقدي».



