وفاة طيار سرق طائرة من مطار بيروت واعترضته طائرات إسرائيلية

 

صدى وادي التيم – أمن وقضاء/

عاد اسم يشاي زيمرمان إلى الواجهة بعد الإعلان عن وفاته عن 93 عاماً. ارتبط اسمه بإحدى أغرب الوقائع التي شهدها اجتياح لبنان عام 1982، حين أقلع بطائرة مدنية من مطار بيروت الدولي نحو إسرائيل، فاعترضته مقاتلات حربية وانتهى به الأمر أمام القضاء العسكري. من عين حارود إلى الوحدة 101 وُلد زيمرمان عام 1933 في كيبوتس عين حارود. تجنّد في الجيش الإسرائيلي عام 1952 وخدم قائد دبابة في الكتيبة 82 من سلاح المدرعات، ثم تطوع للوحدة 101 بعد تأسيسها مع رفيق صفه في الكيبوتس مئير هار تسيون.

وهي الوحدة التي أسسها أرييل شارون عام 1953 ونفذت عمليات عبر الحدود في الخمسينيات، وهذا ما جعل زيمرمان من آخر الناجين من أفرادها. نال يشاي زيمرمان وسام “العوز” (الشجاعة) عن دوره في عملية “هر جعاش” (البركان)، وأنه شارك لاحقاً في حرب أكتوبر 1973 ضمن اللواء 14، إضافة إلى حرب السويس 1956 وإصابته في حربي 1967 و1973 كما ورد في الخبر الأصلي. وبعد انتهاء خدمته النظامية عاد إلى العمل في الكيبوتس، واستمر في الاحتياط حتى تجاوز الثمانين. اكتشاف المزيد تابع الحملات اخبار أخبار بيروت، أغسطس 1982 وقعت الحادثة في ظل اجتياح كان قد بلغ ذروته. فقد قصف الجيش الإسرائيلي مدينة بيروت ومطارها الدولي في 12 و16 يونيو 1982 لمنع بقية عناصر منظمة التحرير من الفرار، ودُمّرت في القصف ست طائرات ركاب من طرازي بوينغ 707 و720 تابعة لشركتي طيران الشرق الأوسط وTMA. وفي هذه البيئة، مطار مشلول تحت السيطرة العسكرية، وجد زيمرمان طائرة “سيسنا” متوقفة فسرقها وطار بها نحو حيفا.

وبحسب المصدر العبري نفسه، وقع ذلك في أغسطس 1982، وكان زيمرمان وقتها ضابط احتياط. وعلى الرغم من إبلاغه برج المراقبة بوجهته، عُدّت الطائرة هدفاً مجهولاً، فأُقلعت مقاتلتا “إف-16” لمرافقتها، وخشي الجيش الإسرائيلي أن تكون مخطوفة أو تحمل رهائن، إلى أن هبطت في حيفا. بقيت واقعة “طائرة بيروت” تُذكر كلما ذُكر اسم زيمرمان، لأنها جمعت بين الجرأة والتجاوز العسكري في حرب ما زالت آثارها حاضرة في لبنان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!