هل تؤثر حقن التنحيف في الشعر والأظافر؟

 

صدى وادي التيم – طب وصحة/

لا تزال حقن إنقاص الوزن الشهيرة، مثل “أوزمبيك” و”مونجارو” و”ويغوفي” و”زيباوند”، محط اهتمام الباحثين والأطباء بسبب آثارها الجانبية المحتملة. وفي حين يركز معظم المستخدمين على تأثيرها في الشهية وخسارة الوزن، بدأت دراسات حديثة تسلط الضوء على جانب آخر يتعلق بصحة الشعر والأظافر وفروة الرأس. وأشارت دراستان جديدتان إلى وجود علاقة محتملة بين استخدام أدوية GLP-1 وظهور بعض التغيرات الجلدية والجمالية، من بينها مشكلات في الأظافر وتساقط الشعر. مشكلات بالأظافر أكثر شيوعاً أظهرت نتائج الدراسة الأولى أن نسبة ملحوظة من مستخدمي هذه الأدوية أفادوا بظهور تغيرات في أظافرهم مقارنة بالأشخاص الذين لم يستخدموها.

ومن بين أبرز الملاحظات المسجلة زيادة حالات انفصال الظفر جزئياً عن الجلد الموجود تحته، إلى جانب ارتفاع معدلات تغيّر لون الأظافر ومشكلات أخرى مرتبطة بصحتها العامة.

وشملت الدراسة أكثر من 1900 مشارك من عدة دول، بينها الولايات المتحدة وفرنسا والبرازيل والمكسيك، حيث تمت مقارنة مستخدمي أدوية GLP-1 بأشخاص يعانون السمنة أو السكري من النوع الثاني دون استخدام هذه العلاجات. اكتشاف المزيد تابع القرارات صحيفة اقرأ أحدث الصحف كما بينت النتائج أن تغير لون الأظافر كان أكثر انتشاراً لدى مستخدمي هذه الحقن، فيما سجلت حالات انفصال الأظافر معدلات أعلى بكثير مقارنة بالمجموعة الأخرى.

هل تتحمل الأدوية المسؤولية؟ ويرى الباحثون أن العلاقة بين هذه التغيرات واستخدام الحقن ما زالت قيد الدراسة، إذ لم يتم إثبات وجود علاقة سببية مباشرة حتى الآن. كما أن فقدان الوزن السريع نفسه قد يؤثر في صحة الشعر والأظافر نتيجة التغيرات الغذائية والهرمونية التي ترافق انخفاض الوزن. لكن اللافت أن بعض الفروقات بقيت واضحة حتى عند مقارنة أشخاص خسروا الوزن، ما يشير إلى أن عوامل أخرى قد تكون وراء هذه الظاهرة. وأكد القائمون على الدراسة أن النتائج تظهر ارتباطاً إحصائياً يستحق المتابعة، لكنها لا تكفي للجزم بأن العلاج هو السبب المباشر لكل الأعراض المبلغ عنها.

 

تساقط الشعر وفروة الرأس ولم تقتصر الملاحظات على الأظافر فقط، إذ رصدت الدراسة الثانية ارتفاعاً في معدلات تساقط الشعر بين مستخدمي هذه الأدوية مقارنة بغير المستخدمين. كما أبلغ عدد أكبر من المشاركين عن انخفاض كثافة الشعر أو تراجع حجمه، إلى جانب زيادة حالات احمرار فروة الرأس وظهور الحكة أو التقشر لدى بعض الأشخاص.

 وأشار الباحثون إلى أن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بعوامل التهابية أو بنقص بعض العناصر الغذائية التي قد ترافق خسارة الوزن السريعة، إلا أن الأمر يحتاج إلى دراسات أكثر تفصيلاً للتأكد من الأسباب الحقيقية. متى يجب استشارة الطبيب؟ يشدد الخبراء على أن ظهور تساقط ملحوظ للشعر أو تغيرات مزعجة في الأظافر لا يعني بالضرورة التوقف عن العلاج. وبدلاً من ذلك، يُنصح بمراجعة الطبيب المختص لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت الأعراض مرتبطة بالدواء أو بعوامل أخرى مثل سوء التغذية أو نقص الفيتامينات والمعادن. الحاجة إلى مزيد من الدراسات ورغم النتائج اللافتة، يؤكد الباحثون أن الأدلة الحالية ما تزال أولية، إذ اعتمدت الدراسات بشكل كبير على إفادات المشاركين الشخصية. لذلك يخطط العلماء لإجراء أبحاث مستقبلية تتابع المرضى منذ بداية العلاج، بهدف فهم توقيت ظهور هذه التغيرات، ومدى استمرارها، وإمكانية تحسنها مع مرور الوقت أو بعد استقرار الوزن. وبينما تواصل أدوية GLP-1 تحقيق انتشار واسع في علاج السمنة والسكري، يبقى رصد آثارها الجانبية المحتملة أمراً أساسياً لضمان استخدامها بأمان وتحقيق أفضل النتائج الصحية للمريض. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!