عصفورة أيلول .. مشهديات رحبانية لجوقة دير مار جرجس – بحردق

صدى وادي التيم – فن وثقافة /
عصفورة أيلول أمسية موسيقيّة أرادها القيّمون على دير مار جرجس بحردق للسّنة الرّابعة على التّوالي، أن تكون تحيّة موجّهة إلى العبقريَين الأخوين عاصي ومنصور الرّحباني هذا العام ، حيث حرثا أرض الوطن شعرًا غناءً مسرحًا ومهرجانات.
هذه الأمسية كانت زاخرة بالوطنيّة والوجدانيّة والإنسانيّة ،وقد أكد النائب العام في أبرشيّة أنطلياس المارونيّة ورئيس الدّير المونسنيور شربل غصوب في خلال كلمته، على الأثر الجميل الذي تركه عاصي ومنصور في ذاكرة الوطن والهوية اللبنانيّة والعربيّة، والإرث الفنيّ العريق الذي أغنيا به المكتبات الموسيقيّة في لبنان والعالم أجمع.
وفي حضرة الغياب، كان عاصي ومنصور من عليائهما حاضرَين مصغيَين لسماع جوقة الدّير الّتي كانت تنشد وتغنّي وترنّم باقة من المشهديّات الرّحبانيّة التي حفرت عميقًا في تراثنا الأدبيّ الفكريّ والثّقافي على مدار سنوات العمر. وتجلّت فسحات الأمل والحبّ مصحوبة بجرعات من الشّوق والحنين والدّمع تارة ،والفرح والأهازيج ونبض الحياة تارة أخرى، بتناغم وانسجام تام بين الكورال والفرقة الموسيقيّة بقيادة الأب شربل الحلو، الذي قادت عصاه الجوقة بدقّة وأمانة واحترافيّة، مع غناء منفرد لكلارا الحاج وأنطوني جروان، اللّذَين ينتظرهما مستقبل فنيّ واعد.
وقد صدحت الحناجر وعلت الهتافات ، مترافقة مع الآهات والتّصفيق الحارّ من الحضور الذي كان يتفاعل مع كل نغمة ونوتة موسيقيّة ولحن شجيّ ، وقد تردّد صوت وصدى هذه الأمسية وسع المدى في أرجاء الدّير ضمن تناغم كونيّ طبيعيّ وهارمونيّ مصقول ومشغول بعناية ربّانيّة وإيمان ثابت هاتفين :يا ساكن العالي عينك علينا وعلى أراضينا….





